واشتهر عنه بالاستفاضة، وانظر في الأخذ بالاستفاضة المغني كتاب الشهادات (مسألة ما تظاهرت به الأخبار .. ) .
وانظر أيضا الفتاوى باب الشهادات (سئل شيخ الإسلام عن الشهادة على العاصي والمبتدع: هل تجوز بالاستفاضة، والشهرة، أم لا بد من السماع والمعاينة؟ .. الخ.
فأجاب: (ما يجرح به الشاهد وغيره مما يقدح في عدالته ودينه، فإنه يشهد به إذا علمه الشاهد به بالاستفاضة، ويكون ذلك قدحا شرعيا، كما صرّح بذلك طوائف الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلية وغيرهم، في كتبهم الكبار والصغار، صرّحوا فيما إذا جرح الرجل جرحا مفسّرا(9) أنه يجرحه الجارح بما سمعه منه أو رآه، واستفاض، وما أعلم في هذا نزاعا بين الناس، فإن المسلمين كلهم يشهدون في وقتنا في مثل عمر بن عبد العزيز والحسن البصري وأمثالهما من أهل العدل والدين بما لا يعلموه إلا بالاستفاضة، ويشهدون في مثل الحجاج بن يوسف والمختار بن أبي عبيد، وعمر بن عبيد، وغيلان القدري، وعبد الله بن سبأ الرافضي ونحوهم؛ من الظلم والبدعة بما لا يعلمونه إلا بالاستفاضة، وقد ثبت في الصحيح (10) عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه مُرّ عليه بجنازة فأثنوا عليها خيرا، فقال"وجبت"ومُرّ عليه بجنازة، فأثنوا عليها شرا فقال:"وجبت، وجبت"قالوا: يا رسول الله، ما قولك: وجبت وجبت؟ قال: (هذه الجنازة أثنيتم عليها خيرا، فقلت وجبت لها الجنة، وهذه الجنازة أثنيتم عليها شرا فقلت وجبت لها النار، أنتم شهداء الله في الأرض.)
هذا إذا كان المقصود تفسيقه لرد شهادته وولايته.
أما إذا كان المقصود التحذير منه واتقاء شره فيكتفى بما دون ذلك ... ) أهـ.
(مجموع الفتاوى(35/ 241 - 242) نقلا عن الرسالة الثلاثينية في التحذير من الغلو في التكفير، ص 210 - 211)
فالاستفاضة معمول بها في باب الجرح والتعديل ولا يشترط بعدها البحث عن بينة أخرى للخبر والدعوى بل يعمل بها كما نص على ذلك العلماء ...
والواقع أن أكثر ما يتكلم به على أولياء نعمتك أقل ما يقال فيه أنه مما استفاض به الخبر وعلمه اقاصي والداني ولا نبعد إذا قلنا أنه أصبح معلوما من الواقع بالضرورة ...
فمسلسل عمالة آل سعود للأنجليز أولا ومن ثم الأمريكان ثانيا والغرب عموما منذ عهد مؤسس دولتهم الثالثة عبد العزيز هو مسلسل مستمر إلى أيامنا هذه بل هو أشد افتضاحا