فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 201

وظهورا بحيث لم يعد آل سعود يخفوا في هذه الأيام ولاءهم ونصرتهم للصليبيين على الجهاد والمجاهدين بدعوى محاربة الإرهاب، وقد صرح أميرهم طلال بن الوليد بذلك ....

فدعواك بعد هذا أنه لا بد من بينات على ما يقال ويشاع عن أولياء نعمتك وأن أكثرها أخبار فساق هي دعوى فارغة من مضمنوها لأنها بمثابة من يطلب الدليل على وجود الشمس في رابعة النهار لكن:

أني يلحظ الشمس خفاش يلاحظها ... والشمس تخطف أبصار الخفافيش

4)أمر أخير لم تبحث فيه ولم تتكلم عنه وهو الوصف الذي لأجله يرد خبر الرجل ولا يقبل، إذ أنه ليس كل من وصف بفسق معين أو بدعة معينة يرفض خبره مطلقا ولذلك كان علماء الحديث يروون أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم عن بعض أهل البدع ممن يعرف عدم تَدَيُّنِهم بالكذب أو تساهلهم في الرواية عن النبي كالخوارج فمن المعلوم ان الخوارج يعتقدون أن الكذب على النبي كفر مخلد صاحبه في النار فلم يكونوا يجرؤوا على ذلك فروى العلماء عن بعضهم الحديث كما روى الإمام البخاري رحمه الله الحديث عن عمران بن حطان المادح قاتل عليا رضي الله عنه، وما ذاك إلا لأن العلماء فهموا الوصف والعلة التي لأجلها أمرالله برد خبر الرجل وهي كونه فاسقا متهتكا لا يبالي أصدق أم كذب في حديثه فحديث مثل هذا الفاسق هو مظنة للكذب فيرد لأجل ذلك.

أما إذا كان الرجل ممن لا يظن كذبه في الخبر لصدقه أو لوجود ما يمنعه من الكذب في نقل الأخبار فإن الأصل والحال هذه عدم رد مثل تلك الأخبار بل قبولها إذ انها لا ينطبق عليها نهي الله تعالى عن قبول خبر الفاسق فالعلة منتفية والحال مختلفة.

وعليه فدندنتك في مواضع عدة أن أكثر ما ينقل عن الحكام إنما هي أخبار فساق أو كفرة لا يصح قبولها غير صحيح إذ أنه من المعلوم أن وسائل الإعلام اليوم تتحرى المصداقية والابتعاد عن الكذب والأخبار غير الموثوقة لأنها محاسبة على ذلك وقد تضطر إلى دفع التعويضات والأموال - تبلغ ملايينا أحيانا- في حال نقلها لخبر يثبت فيما بعد كذبه، فلا غضاضة في الاستشهاد بما تنقله وسائل الإعلام حتى الغربية الكافرة منها فالواقع أنها أشد تحريا في مصداقية الخبر من العربية على وجه العموم، مع أن كلاهما يتفق في انتهاج سياسة تهدف إلى تشويه صورة أهل التوحيد والجهاد في هذا الزمن!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت