فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 201

لمؤسساته وإنشاء المحاكم للفصل في الخلافات التي قد تقع فيه وموالاة اليهود والنصارى وإعانتهم على المسلمين بالمال والرأي والسلاح والرجال ... إلى غير ذلك من المكفرات التي وقع فيها الطواغيت كل ذلك من المسائل الدقيقة التي كثر فيها نزاع الأمة ليعذر حكامك بالجهل فيها!! أم انها من الأمور المعلومة بالضرورة من الدين التي يعرفها صبيان المسلمين فضلا عن رجالهم!!

فقول ابن باز رحمه الله"فهؤلاء الذين تشير إليهم من حكام العرب والمسلمين قد يكونون معذورين لم تبين لهم الحجة أو بينت لهم وجاءهم من من يلبس عليهم ويدلس عليهم"

ومثله قول ابن عثيمين رحمه الله"هذا يحتاج إلى نظر، ما هو السبب الذي حملهم على هذا وهل غرهم أحد ممن يدعي العلم وقال أن هذا لا يخالف الشرع"

هو كلام لا حظ له من الشرع فضلا عن كونه لا حظ له من الواقع فالقارئ لكلامه رحمهما الله يتصور أن حكام العرب والمسلمين قد اجتهدوا في إصابة الحق وتحكيم شرع الله ولكن ويا سبحان الله أخطؤوا فحكموا شرع بوش لتدليس البعض عليهم إذ لم يستطيعوا أن يفرقوا بين شرع الله وشرع بوش!!

وقولهم أنه لعل أحدا لبس عليهم في ذلك فضلا عن كونه ليس له نصيب من الواقع كما لا يخفى على أحد فإنه غير صحيح شرعا، قال الشيخ أبو محمد المقدسي حفظه الله:

"وليس من موانع التكفير كون من ارتكب سببًا من أسباب الكفر الواضح المستبين مضللًا بتلبيس الأحبار والرهبان أو السادة والحكام .. أو غيرهم .."

فقد قدمنا لك أن مانع الجهل يعتبر في الأمور الخفية والمشكلة التي تحتاج إلى تعريف وبيان، فلا بد قبل التكفير فيها من إقامة الحجة ..

لكن هذا لا يجب في أمور هي أظهر من الشمس في رابعة النهار، كهدم أصل التوحيد أو مقارفة ما يناقضه من الكفر البواح والشرك الصراح الذي لا يخفى على صبيان المسلمين، بل إن اليهود والنصارى يعرفون أنه مناقض لما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ..

وسيأتي حديث عدي بن حاتم في عدم إعذار اليهود والنصارى بإضلال أحبارهم ورهبانهم لهم، في صرف التشريع- الذي هو عبادة - إلى غير الله تعالى .. مع أنهم لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت