فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 201

تبارك وتعالى .. فكيف وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم هلاك وإهلاك من سوّى في المعاملة بين أصناف الحكام الكافرين منهم والمسلمين، وأن الناجين هم المتبصرين بأحوال الحكام المفرقين بين المحسن والمسيء.

ومعلوم أن هذا الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان لا يتأتى إلا بتمييز أحوالهم وتبيّن حكم الشرع فيهم لمعرفة المحسن من المسيء منهم ..

ويقول صلى الله عليه وسلم: (ما من نبي بعثه الله في أمّة قبلي، إلاّ كان له من أمته حواريون وأصحاب، يأخذون بسُنته ويقتدون بأمره، ثم أنّها تخلف من بعدهم خلوف يقولون مالا يفعلون ويفعلون ما لا يُؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل) رواه مسلم من حديث عبد الله بن مسعود.

فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حدّد لنا ما يمكن أنْ نفعله، كلٌ حسب طاقته ومقدرته سواء باليد والسنان أم بالقلم واللسان أم بالإعداد والإمداد، أو غيره .. المهم أنْ لا نستمرئ هذا المنكر أو نقر ولاية الكافر .. أو نخنع لحكمه وكفره، أونرضى بتحكيمه لقانونه الفاسد، وشرعه الباطل في دين العباد ونفوسهم ودمائهم وفروجهم وأعراضهم وأموالهم.) أ. هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت