وإن طرق أهل الباطل للصد عن الحق وأهله مهما تنوعت فإنها ترجع إلى طريقين اثنين: طريق الشهوات وطريق الشبهات.
فطريق الشهوات يكون بالترغيب والترهيب، وطريق الشبهات يكون بإشاعة الشبه التي تجعل الحق باطلا والباطل حقا لتلبس على الناس دينهم، والثاني أخطر من الأول وهو ما تنبه له أعداء الله وسعوا للتركيز عليه كما جاء في دراسات وتوصيات مؤسسة راند الخبيثة -التي تعد إحدى أهم المؤسسات التي تعتمد الحكومات الأمريكية على توصياتها في حرب الإسلام - حيث جاء في دراستها الصادرة عام 2006 بعنوان"ما بعد القاعدة":"إن نجاح مكافحة القاعدة (الجهاد العالمي) يتم من خلال مهاجمة العقيدة الجهادية العالمية وقطع الصلة بين الجماعات الجهادية وتعزيز قدرات دول المواجهة إلى مواجهة تهديدات الحركات الجهادية، ويقول التقرير: إن العقيدة الجهادية تواصل الانتشار وتلقى المزيد من القبول في العالم الإسلامي وهذا سينتج إرهابيين أكثر يجددون صفوف القاعدة وإذا تم الطعن في هذه العقيدة ومصداقيتها فإن القاعدة ستنزوي وتموت، كما ويؤكد التقرير أن طرق مكافحة الإرهاب التقليدية لا تكفي لهزيمة القاعدة ويجب فهم أن الصراع مع القاعدة صراع سياسي عقدي، وفي هذا يقول معد الدراسة (انجل راباسا) "الحركة الجهادية العالمية حركة أيدلوجية متطرفة والحرب عليها في أبسط مستوى يكون بحرب الأفكار"والهدف من ذلك - كما يقول التقرير- هو منع القاعدة من استغلال الخطاب الإسلامي والخطاب السياسي والذي استخدمته بكل براعة". (نقلا عن مقال بعنوان"قراءة في تقرير مؤسسة راند عن استراتيجيات غربية لاحتواء الإسلام"منشور على موقع نداءات من بيت المقدس)
ولقد تجلى هذا الكلام وهذه التوصيات أيما تجلي في الحرب التي يشنها علماء السوء والضلالة أبناء بلعام بن باعوراء على أهل التوحيد والجهاد من نحسبهم الطائفة المنصورة في هذا الزمان القائمين بأمر الله بالدعوة إليه والجهاد عليه ... حرب ضروس لم يتورع فيها أولئك العلماء العملاء عن استخدام كل المنابر للصد عن دين الله الحق فتراهم على الفضائيات وتسمعهم على الإذاعات وتقرأ لهم الكتب والمقالات يجهدون أنفسهم في صد الناس والشباب خاصة عن اهل التوحيد والجهاد ليصدق عليهم قول الله تعالى"فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا باياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون".
ولكن يأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ...
وإذا أراد الله نشر فضيلة ... طويت أتاح لها لسان حسود
لولا اشتعال النار فيما جاورت ... ما كان يعرف طيبُ عرفِ العود