الصفحة 30 من 42

المسألة الثالثة: لنا - والحمد لله - في مسجد الحيّ وفقيه الحيّ البديل، ولئن كانت في مسجدنا بدع ومنكرات، وهذا موجود للأسف، فخير لنا من دار السنّة في ظاهرها، أو أقل في دعواها، كفر وموالاة للأمريكان في باطنها، بل في ظاهرها أيضا لمن ليس على عينيه غشاوة.

وما علينا إلاّ أن نذكر أنّ المغاربة كانوا دوما سابقين إلى حفظ القرآن الكريم وعلومه في البوادي كما في المدن، ولم يكونوا في"قاعة إنتظار"حتى يأتي المغراوي بـ"دور القرآن"عبر الطائرات والشيكات والتسوّلات.

"البيانات"المعلّقة بدور"القرآن"

يحدّثنا المغراوي عن المنهاج السلفي"الصحيح"، وعن أنّ ما يسمّيه دار"القرآن"عُلّقت ببابها بيانات تؤكد على هذا المنهاج الذي هو الكتاب والسنّة وما أجمعت عليه الأمّة إلى آخره.

وهذا غير صحيح.

فالكتاب والسنّة وما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم وأئمّة السلف رحمهم الله أجمعين، لم يوالوا الكفّار في يوم من الأيّام، ولا أمروا بموالاة أحد منهم من اليهود والنصارى والوثنيّين، ولا بإدخالهم إلى أرض الحرمين ... ودور القرآن المغراوية - أقصد القائمين عليها، حاشا الغافلين والمخدوعين - موالون لمن يوالي الكفار في بلاد المشرق، وهذه حقيقة أكبر من أن تنكر، وأظهر من أن تستر.

بل يحاربون كلّ من يدعو إلى الجهاد في سبيل الله من أجل تحرير فلسطين، وغيرها من بلاد المسلمين، ولهم في ذلك مثبطات ومعوقات قائمة على شبهات شيطانية ما أنزل الله بها من سلطان.

كمنعهم لمشروعيّة الجهاد بحجة انعدام إذن الإمام - لا لأنّ الإمام غير موجود في نظرهم، ولكنّه موجود، فقط لم يأذن بالجهاد حتّى الآن، وهو لن يأذن به ولو عمّر ألف عام.

وكإفتائهم بحرمة العمليات الاستشهادية، ويسمونها انتحارية ليُنزلوا عليها وعيد حكم المرتد.

وكالقول بانعدام العُدّة في الوقت الذي لم يذكروا شيئا من ذلك عندما بدأ الجهاد في أفغانستان، مما يدلّ على أنّ الأمر يملى عليهم من"الكونجريس"الأمريكي، الذي كان حينها يراهن على المجاهدين في معركة صراع النفوذ بينه وبين الاتحاد السوفيتي المنهار، أمّا الآن، فليس في مصلحة أمريكا أن ينتصر الإسلام في أي مكان، بما في ذلك أفغانستان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت