أخذ الإمام الشافعي عن أهل الحجاز ورحل إلى الإمام مالك ولزمه وأخذ منه ورحل إلى العراق واشتهر بها.
قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى: «ولو جاز للعالم أن يقلد عالمًا لكان أولى الناس عندي أن يقلد الشافعي فإني أعتقد بأنه غير غال ولا مسرف وأن هذا الرجل لم يظهر مثله في علماء الإسلام في فقه الكتاب والسُّنة ونفوذ النظر فيهما ودقة الاستنباط مع قوة المعارضة ونور البصيرة والإبداع في إقامة الحجة وإفحام مناظرة» .
ختم الشافعي القرآن وهو ابن تسع سنين وجالس العلماء وحفظ الحديث وحفظ الموطأ وهو ابن عشر سنين وأفتى وهو ابن خمس عشرة سنة.
1 -القرآن وهو الأصل الأول ويعمل بظاهره حتى يقوم الدليل المخالف عن الظاهر.
2 -السُّنة وهو الأصل الثاني حتى وإن كان خبر الآحاد ويشترط في إخبار السُّنة الصحة والاتصال فقط.
3 -الإجماع عنده أكبر من خبر المفرد.
4 -القياس بشرط أن تكون العلة منضبطة.
أشهر تلاميذ الشافعي من العراق ومصر.
ففي العراق منهم: الحسن بن محمد المعروف بالزعفراني المتوفي سنة 260 هـ وأبو علي الحسين بن علي المعروف بالكرابيسي المتوفي سنة 264 هـ.
وفي مصر منهم: المزني إسماعيل بن يحيى المزني ولد في سنة 175 هـ والمتوفى سنة 254 هـ ويعتبر أمهر أصحاب الشافعي لأنه لازم الشافعي حين حضوره في مصر إلى أن توفي الإمام الشافعي. وأشهر طلابه في مصر أبو يعقوب يوسف بن يحيى البويطي من أكبر الشافعية وتفقه على الشافعي توفي في السجن سنة 231 هـ.
انتشر مذهب الشافعي في مصر لاستقرار مذهبه الجديد بها وقيام تلاميذه بنشره فيها وانتشر في العراق والشام والحجاز وفارس وبعض بلاد الهند واشتهر في بلاد شرق آسيا بسبب نقل الإسلام إليهم عن طريق التجَّار.
هو أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس الذهلي الشيباني يلتقي نسبه مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في نزار بن معد بن عدنان.
ولد أحمد بن حنبل في سنة 164 هـ ومات سنة 241 هـ ببغداد ودفن فيها.
أخذ الإمام أحمد بن حنبل العلم عن القاضي أبي يوسف صاحب الإمام أبي حنيفة ثم تركه وأقبل على سماع الحديث ورحل في طلب العلم وبلغ في ترحاله مكة والمدينة واليمن والكوفة والبصرة والشام وأخذ العلم من يحيى بن معين وإسحاق بن راهوية