فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 48

جماعة التكفير والهجرة التي سمَّتها الإعلام وإلا فهي تسمي نفسها جماعة المسلمين وهي جماعة إسلامية غالية نهجت نهج الخوارج في تكفير صاحب المعصية ونشأت داخل السجون المصرية في بادئ الأمر وبعد إطلاق أفرادها تبلورت أفكارها وكثر أتباعها في صعيد مصر وبين طلبة الجامعات الخاصة.

فجماعة التكفير والهجرة تكفِّر كل من ارتكب كبيرة وأصر عليها وتكفِّر الحُكَّام بإطلاق ودون تفصيل لأنهم لا يحكمون بشرع الله وتكفِّر المحكومين لرضاهم بهم دون تفصيل وتكفِّر العلماء لعدم تكفيرهم أولئك الحكام وكما أنها سُميت بالهجرة بقصد اعتزال الناس والمجتمع الجاهلي عزلة مكانية وعزلة شعورية وعزلة المساجد وهذا المنهج مخالف لمنهج أهل السُّنة والجماعة.

عُرفت جماعة التكفير والهجرة بعد اعتقالات الإخوان المسلمين في السجون المصرية سنة 1385 هـ وخاصة بعد إعدام سيد قطب وإخوانه بأوامر من الرئيس المصري جمال عبدالناصر.

وتولى أفكار هذه الجماعة في بدايتها من السجون المصرية من طريق علي إسماعيل أخو عبد الفتاح إسماعيل الذي أعدمه جمال عبد الناصر مع سيد قطب ويوسف هواش.

وكان علي إسماعيل متأثرًا بفكر الخوارج مستمدًا أفكاره كما يزعم أنها من الكتاب والسُّنة وحياة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الفترة المكيَّة والمدنية وقد رجع علي إسماعيل عن أفكاره وعاد إلى رشده وأعلن براءته من الأفكار التي نادى بها.

ثم بعد ذلك ترأس وأخذ بهذه الأفكار شكري أحمد مصطفى وكان من أفراد جماعة الإخوان المسلمين وكان معتقلًا في السجن وبعد الإفراج عنه عام 1391 هـ تمت مبايعته أميرًا على جماعة المسلمين -التكفير والهجرة- وجمع الأعضاء وخرج بهم خارج المجتمع المصري متزوِّد بالسلاح والمال متجهًا للجبال وقد تم القبض عليه وعلى جماعته وأُعدم في صبيحة زيارة الرئيس المصري أنور السادات إلى القدس وسُجن بعض أعضاء جماعته.

وبقي فكر هذه الجماعة إلى الآن في بعض الدول الإسلامية وبخاصة مصر ولكن وجودها غير مؤثر.

انتشرت هذه الجماعة في معظم محافظات مصر وفي منطقة الصعيد على الخصوص ولها وجود في بعض الدول العربية مثل اليمن والأردن والجزائر وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت