للجهمية اصطلاحًا ثلاث إطلاقات:
1 -الجهمية الأولى: وهم المعطَّلة النفاة الذين ينكرون أسماء الله تعالى وصفاته وأفعاله وينكرون السمعيات كالرؤية والصراط والميزان والحوض ويردون النصوص المتعلقة بذلك ويؤولونها ويقولون بالإرجاء والجبر وهم الغلاة في ذلك.
2 -إطلاق الجهمية على كل الفرق الكلامية التي تعتمد في تقرير العقيدة ومنهج الاستدلال على علم الكلام والقواعد العقلانية والفلسفية والرأي كالمعتزلة والكلاّبية والأشاعرة والخوارج المتأخرين والرافضة والزيدية والماتريدية ومن سلك سبيلهم.
3 -إطلاق الجهمية على كل من قال بقول من أقوال الجهمية أو استخدم مناهجهم كمن يؤول الصفات أو بعضها ونحو ذلك فيقال له: جهمي.
1 -الجهمية الخالصة وهي التي تنفي الأسماء والصفات لله مطلقًا أو تزعم أن ذلك مجازات لا حقيقة لها وتقول بالجبر الخالص والإرجاء الخالص.
2 -الجهمية المعتزلة وهي التي تنفي الصفات وتقر بأسماء الله تعالى في الإجمال.
3 -جهمية أهل الكلام من الصفاتية وهم الأشاعرة والماتريدية والكلاّبية ومن سلك سبيلهم الذين تأولوا أكثر الصفات على منهج الجهمية.
ظهرت الجهمية في أول القرن الثاني الهجري ممثلة بالمقولات التي قالها الجعد بن درهم حيث أنكر بعض الصفات كالخُلة والتكليم ثم أخذ عنه الجهم بن صفوان وتوسع فيها وزاد عليها ثم أخذ عنه وتوسع وزاد عليها بشر المريسي الذي انخدع فيه الناس لأنه سلك طريق الفقهاء وانسلخ من الورع والتقوى وجرَّد بقول خلق القرآن ودعا إليه وكان أبوه يهوديًا ومن رؤوسهم أحمد بن أبي دؤاد قاضي المأمون ووزيره وهو كذلك وزير المعتصم والواثق وهو الذي زيَّن الفتنة وحمل الناس بقول أن القرآن مخلوق.
1 -اليهودية.
2 -الفلاسفة الصابئة.
3 -الفلاسفة الدهرية.
مذهب الجهمية أخطر المذاهب الضالة وأعظمها نكاية في الأمة بعد مذاهب الباطنية والرافضة وتقوم أصولهم على مناهج الفلاسفة أعداء الرسل والشرائع الإلهية ولا تخلو فرقة من الفرق المفارقة للحق إلا وهي متأثرة بالجهمية إما بالفعل وهو الغالب أو بردة الفعل.