للقدرية إطلاقان: خاص وعام.
1 -الخاص: هم المنكرون للقدر المكذبون بتقدير الله تعالى لأفعال العباد أو بعضها وهم الذين قالوا: «لا قدر والأمر أُنفُ وليس لله فيه تقدير سابق» .
2 -العام: هم الخائضون في علم الله تعالى وكتابته ومشيئته وتقديره وخلقه بغير علم بخلاف مقتضى النصوص وفهم السلف.
1 -القدرية النُّفاة الذين أنكروا القدر أو بعضه كالمعبدية والغيلانية والمعتزلة.
2 -الجبرية الذين زعموا أن الإنسان لا اختيار له البتَّة كالجهمية.
3 -المعترضة والمشككة في القدر وهي طوائف كثيرة.
4 -الذين خاضوا في مسألة الكسب والاستطاعة بخلاف ما عليه السلف كالأشاعرة ومن سلك طريقهم.
-القدرية الأولى: يترأسها معبد الجهني المتوفى سنة 80 هـ وتأثر بها ونشرها غيلان الدمشقي المتوفي سنة 105 هـ وكانت مقالتهم هي:
1 -إن الأمر أُنُف ويعنون بذلك أفعال المكلَّفين بزعمهم أن الله تعالى لم يقدِّرها ولم يعلمها إلا أثناء حدوثها من المكلَّف.
2 -إن الله تعالى لم يقدِّر الكتابة في اللوح المحفوظ والأعمال في السابق.
-القدرية الثانية: وهي قدريّة المعتزلة والجهمية ومن وافقهم وقد ظهرت في أول القرن الثاني الهجري وتوسعت مقالاتهم وانقسموا إلى فرقٍ على النحو التالي:
1 -فرقة صارت ضمن المعتزلة القائلين بأن الإنسان مقدَّر أفعاله وهو خالقها ومنشؤها ولم تقدَّر عليه قبل وهي مثل القدرية الأولى النفاة.
2 -فرقة صارت في الجهمية الجبرية القائلين بأن الإنسان مجبور على أفعاله كالريشة في مهب الريح فلا اختيار له وهذه هي القدرية الجبرية الخالصة.
3 -فرقة أقرب إلى الجبرية وهم القائلون بالكسب من الأشاعرة ومن سلك سبيلهم.
1 -قوم آمنوا بالأمر والنهي والوعد والوعيد وكذَّبوا بالقدر وزعموا أن من الحوادث ما لا يخلقه الله كالمعتزلة ونحوهم.
2 -قوم آمنوا بالقضاء والقدر ووافقوا أهل السُّنة والجماعة على أن ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ولكن عارضوا هذا بالأمر والنهي وسمَّوا هذا حقيقة وجعلوا ذلك معارضًا للشريعة وهم من الطوائف المتصوفة.
لما تشعَّبت القدرية وانتشرت مقالاتها وتفرعت عقائدها بين الفرق الكبرى انقسمت القدرية بين المعتزلة والصوفية وأهل الكلام.