لغة: من الإرجاء وهو التأخير والإمهال.
اصطلاحًا: كانت المرجئة في آخر القرن الأول تطلق على فئتين: قوم أرجأوا أمر علي وعثمان رضي الله عنهما وقوم يقولون: «الإيمان قول بلا عمل» .
1 -قوم أرجأوا أمر علي وعثمان رضي الله عنهما:
وهذا الإرجاء في الذين لم يتعين عندهم المخطئ والمصيب في المتنازعين في موقعة صفين والجمل وهذا في سنة 38 هـ وأول من تكلم فيه الحسن بن محمد الحنفيّة رحمه الله تعالى المتوفى سنة 99 هـ وهذا الإرجاء الذي خرج ليس الإرجاء المذموم وإنما الإرجاء في أمر المتنازعين أيام علي ومعاوية رضي الله عنهما والحسن بن محمد بن الحنفيَّة ندم وتبرأ من الخوض في هذا الإرجاء والكلام فيه لأنه فيما شجر بين الصحابة وهو أمر انقضى ومضى والسلف يكرهون الخوض فيه.
2 -قوم يقولون: «الإيمان قول بلا عمل» :
المرجئة والإرجاء بالمعنى الاصطلاحي وهي الفرقة المشهورة نشأت ما بين عام 73 هـ وعام 83 هـ تقريبًا.
وهذا الإرجاء المشهور وهو المعني غالبًا عند السلف ويقوم على أن الإيمان بلا عمل وأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص.
وأول من نشر القول بالإرجاء وتكلم فيه: ذر بن عبدالله ثم تابعه حماد بن سليمان شيخ أبي حنيفة وزاد فيه وتوسع وكثر أتباعه من فقهاء الكوفة.
ثم انتشر الإرجاء لما دخل فيه عمرو بن مرة المرادي وفتن الناس وكان عابدًا صالحًا.
1 -إخراج العمل من مسمى الإيمان.
2 -أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص.
3 -أنه لا يجوز الاستثناء في الإيمان.
1 -القائلون بتأخير العمل عن الإيمان وأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص وأنه لا يجوز الاستثناء في الإيمان وهؤلاء هم المرجئة عند الإطلاق ويدخل فيهم كثير من أهل الكلام كالأشاعرة والماتريدية وأبو حنيفة وكثير من أتباعه وبعض الفقهاء ويسمونهم «مرجئة الفقهاء» .
2 -المرجئة الغالية القائلون بأن الإيمان مجرد معرفة ولا يضر في الإيمان معصية وهم مرجئة الجهمية.
3 -الذين أرجأوا الحكم في صاحب الكبيرة وتارك الفرائض في الآخرة فلا يحكمون له لا بجنة ولا نار.
4 -الذين أرجأوا أمر المختلفين في معركة صفين والجمل.