الأشاعرة فرقة كلامية إسلامية تُنسب إلى أبي الحسن الأشعري وهي تثبت الصفات العقلية السبع فقط لله تعالى وهي: «الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام» .
واختلفوا في صفة البقاء وأما الصفات الاختيارية والمتعلقة بالمشيئة مثل: «الرضا والغضب والفرح والمجيء والنزول» فقد نفوها ويؤولون الصفات الخبرية لله تعالى أو يفوضون معناها.
وعمومًا فإن عقيدة الأشاعرة تُنسب إلى عقيدة أهل السُّنة والجماعة بالمعنى العام وأشاعرة العراق الأوائل خصوصًا الأقرب إلى السُّنة والحق مثل: أبي الحسن الأشعري والباهلي والباقلاني وغيرهم وقد دافعوا عن السُّنة وقد قال فيهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «خطأهم بعد اجتهادهم مغفور» .
أول من أنشأ هذه الفرقة هو أبو الحسن علي بن إسماعيل من ذرية أبو موسى الأشعري ولد بالبصرة سنة 270 هـ ومرت حياته الفكرية على ثلاث مراحل:
المرحلة الأولى: عاش فيها في كنف أبي علي الجبائي شيخ المعتزلة في عصره وتلقى علومه حتى صار نائبه وموضع ثقته ولم يزل أبو الحسن يتزعم المعتزلة أربعين سنة.
المرحلة الثانية: ثار فيها أبو الحسن الأشعري على مذهب الاعتزال الذي كان يدافع عنه بعدما اعتكف في بيته خمسة عشر يومًا يفكر ويدرس ويستخير الله تعالى حتى اطمأنت نفسه وأعلن البراءة من الاعتزال وسلك منهجًا جديدًا في تأويل النصوص بما ظن أنه يتفق مع العقل وبهذا اتبع طريقة عبدالله بن سعيد بن كلاب المسماة فرقته بالكلابية وذلك في إثبات الصفات السبع عن طريق العقل: «الحياة والعلم والإرادة والقدرة والسمع والبصر والكلام» وأما الصفات الخبرية: «كالوجه واليدين والقدم والساق» فتأولها على ما ظن أنها تتفق مع أحكام العقل وهذه المرحلة التي سار عليها الأشاعرة إلى الآن.
المرحلة الثالثة: إثبات الصفات جميعها لله تعالى من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل ولا تحريف ولا تبديل ولا تمثيل وفي هذه المرحلة كتب أبو الحسن الأشعري كتابه «الإبانة عن أصول الديانة» الذي ذكر فيه عقيدة السلف ومنهجهم وألف في العقيدة 68 مؤلفًا وتوفي رحمه الله تعالى سنة 324 هـ في بغداد.
1 -قسم مصدره العقل وحده وهو معظم الأبواب ومنه باب الصفات ولهذا يسمون الصفات التي تثبت بالعقل «عقلية» والصفات الخبرية التي دل عليها الكتاب والسُّنة يؤولونها.
2 -قسم مصدره العقل والنقل معًا كالرؤية على خلاف بينهم فيها.
3 -قسم مصدره النقل وحده وهو السمعيات ذات المغيبات من أمور الآخرة كعذاب القبر والصراط والميزان وهو مما لا يحكم العقل باستحالته.