فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 107

فأجاب الشيخ العلامة عبدالرحمن السعدي _ رحمه الله _ قائلًا:

الجواب وبالله التوفيق: أما مضاعفةُ العملِ بالحسنةِ (5) إلى عَشْرِ أمثالِها _ فهذا لا بدَّ منه (6) في كلِّ عملٍ صالح (7) ، كما قال _ تعالى _: [مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا] الأنعام: 159.

1_ قوله: =الأسباب+: الأسباب جمع سبب، والسبب في اللغة هو الحبل، وهو كل شيء وصلت به إلى موضع أو حاجة تريدها، وهو _ كذلك _ كل شيء يتوصل به إلى غيره (1) .

وفي الشرع: عبارة عما يكون طريقًا إلى الحكم غير مؤثر فيه (2) .

2_ قوله: =الأعمال+: جمع عمل، ويقصد بها القربات، والطاعات، والأعمال الصالحة.

3_ قوله: =يضاعف+: ضعف الشيء هو الذي يُثَنِّيه، ومتى أضيف إلى عدد اقتضى ذلك العدد ومثله، والمضاعفة _ كما في الآية الآتية _ تقتضي أن تكون الحسنة عشر أمثالها.

4_ قوله: =ثوابها+: الثواب: هو الأجر، وهو ما يرجع إلى الإنسان من جزاء أعماله.

= والثواب يقال في الخير والشر، لكن الأكثر المتعارف في الخير (3) .

5_ قوله: =الحسنة+: هي الفعل المثاب عليه، وهي مقصود المؤلف رحمه الله.

وتطلق على ما أحبه الله ورسوله، وهو ما أمر الله به أمر إيجاب، أو أمر استحباب، ويعبر بها عن كل ما يسر من نعمة تنال الإنسان في نفسه وبدنه، وأحواله، والسيئة ضدها.

والحسنة والسيئة من الألفاظ المشتركة التي تدل على عدة معان تختلف باختلاف السياق، وقرائن الأحوال.

6_ قوله: =فهذا لا بد منه+: أي أن مضاعفة الحسنة بعشر أمثالها أمر لازم لكل الحسنات، وهذا تفضل وتكرم من الله _ عز وجل _ وإلا فإن العدل يقضي بأن تكون الحسنة بمثلها، والسيئة كذلك.……………

(1) انظر لسان العرب، لابن منظور 1/ 458.

(2) انظر الكليات للكفوي ص 503.

(3) انظر المفردات في غريب القرآن، للراغب الأصفهاني ص 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت