فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 107

ثم ساق ابن حجر ص 9 بسنده إلى إبراهيم بن معقل النسفي قوله: =قال أبو عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري: كنا عند إسحاق بن راهوية، فقال: لو جمعتم كتابًا مختصرًا لصحيح سنة رسول الله"."

قال: فوقع ذلك في قلبي، فأخذت في جمع الجامع الصحيح+.

فانظر إلى بركة هذه المشورة العظيمة.

2_ قوله: =بل هو من الأعمال القاصرة على عاملها+: العمل القاصر هو الذي لا يتعدى نَفْعُه صاحبَهُ.

ولهذا فضَّل العلماء الأعمال المتعدية للغير على الأعمال القاصرة (1) .

1_ قوله: =ولهذا ... +: أي لأجل ما مضى من بيان بركة العمل المتعدي وعموم نفعه _ فضَّله العلماء على العمل القاصر الذي لا يتعدى نفعه إلى غير صاحبه.

ومن الأعمال المضاعفة (1) : إذا كان العمل له وقع عظيم، ونفع كبير، كما إذا كان فيه إنجاء من مهلكة (2) ، وإزالة ضرر المتضررين (3) ، وكشف الكرب عن المكروبين (4) ؛

1_ قوله: =ومن الأعمال المضاعفة+: هذا شروع في بيان

2_ قوله: =كما إذا كان فيه إنجاء من مهلكة+: وذلك كحال من ينقذ غريقًا، أو يسعف مصابًا، أو يباشره بطعام أو شراب وهو في مفازة قد انقطعت به السبل، وأشرف على الهلاك، أو من يقوم بإعتاق رقبة قد وجب عليها الحد، أو يتسبب في ذلك؛ فمثل هذه الأعمال تضاعف؛ لأن فيها إحياءًا للأنفس والله _ عز وجل _ يقول: [وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا] المائدة: 32.

ويقول _ عز وجل _: [فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ] الشورى: 40.

إلى غير ذلك مما ورد في هذا السياق.

ولعل من أسباب المضاعفة أن في ذلك العمل عدةَ أجورٍ، منها أجر الرحمة، وأجر إدخال السرور، وأجر الشفاعة، وأجر إحياء النفس إذا كان يترتب على ذلك العمل إحياؤها. …………………

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت