ويستدل بهذا الحديث على الترغيب في التزوج الذي من ثمراته حصول الأولاد الصالحين، وغيرها من المصالح، كصلاح الزوجة، وتعليمها ما تنتفع به، وتنفع غيرها، والله أعلم+. (1)
ومن الأعمالِ المضاعفةِ (1) : العملُ الذي إذا قام به العبدُ شاركه به غيرُه (2) ؛ فهذا _ أيضًا _ يضاعَفُ بحسب مَنْ شاركه (3) ،
1_ قوله: =ومن الأعمال المضاعفة ... +: هذا شروع في بيان
2_ قوله: =العمل الذي إذا قام به العبد شاركه فيه غيرُه+: يشير إلى الشركة، وما فيها من الخير، والنفع، ومضاعفة الأجر خصوصًا إذا قامت على الصدق، والإخلاص، والأمانة.
فعن أبي هريرة ÷ قال: قال رسول الله": =يقول الله _ تعالى _: =أنا ثالث الشريكين ما لم يخُنْ أحدهما صاحبه؛ فإن خان أحدُهما صاحبَه خرجت من بينهما+. (2) "
قال الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله في شرح الحديث: =يدل هذا الحديث بعمومه على جواز أنواع الشركات كلها: شركة العنان، والأبدان، والوجوه، والمضاربة، والمفاوضة، وغيرها من أنواع الشركات التي يتفق عليها المتشاركان.
ومن منع شيئًا منها فعليه الدليل الدال على المنع، وإلا فالأصل الجواز؛ لهذا الحديث، وشموله، ولأن الأصل الجواز في كل المعاملات. …… =
(1) بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار ص 94_96.
(2) رواه أبو داود (3383) ، والدار قطني 3/ 35، والحاكم 2/ 52، وقال ابن حجر في تلخيص الحبير (1254) : =رواه أبو داود من حديث أبي هريرة، وصححه الحاكم، وأعلَّه ابن القطان بالجهل بحال سعيد بن حيان والد أبي حيان، وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وذكر أنه روى عنه _ أيضًا _ الحارث ابن يزيد لكن أعله الدارقطني بالإرسال؛ فلم يذكر أبا هريرة، وقال: إنه الصواب+.