فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 107

ولعل السببَ في شرحها لَفْتُ الأنظار إليها، والرغبة في أن تأخذ حقها من الذيوع؛ لما لها من الأهمية التي مرَّ ذكر لشيء منها، وسيمر _ أيضًا _ شيء من ذلك.

وقبل الشروع في شرح تلك الرسالة يحسن الوقوف على شيء من سيرة كاتبها، وعلى شيء من المباحث التي تبين محتوياتها ومكنوناتها، وعلى الطريقة التي سيسير عليها الشرح.

وأخيرًا أتوجه بالشكر لله _ عز وجل _ على توفيقه وإعانته، وأسأله الإخلاص والقبول.

ثم أشكر كل من أعان على إخراج هذا العمل أيًا كان نوع الإعانة، وأسأل الله _ عز وجل _ أن يجزيه خير الجزاء، وأن يجعله ذخرًا له يوم يلقاه، والله المستعان، وعليه التكلان.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

محمد بن إبراهيم الحمد

21/ 1/1426 هـ

الزلفي 11932

ص ب: 460

ــ المبحث الأول: نبذة يسيرة عن الشيخ عبد الرحمن السعدي:

أولًا: نسبه، ومولده، ونشأته: هو الشيخ العلامة الزاهد الورع الفقيه الأصولي المفسر عبدالرحمن بن ناصر بن عبدالله ابن ناصر بن حمد آل سعدي من نواصر بني تميم.

ولد في الثاني عشر من شهر الله المحرم سنة ألف وثلاثمائة وسبع للهجرة النبوية الشريفة.

توفيت أمه سنة 1310 هـ، وتوفي والده سنة 1313 هـ فعاش يتيم الأبوين.

كان والده من أهل العلم والصلاح، وكان إمامًا في مسجد المسوكف في عنيزة.

ولما توفي والده عطفت عليه زوجة والده، وأحبته أكثر من حبها لأولادها، فصار عندها موضع العناية؛ فلما شبَّ عن الطوق صار في بيت أخيه الأكبر حمد؛ فنشأ نشأة صالحة كريمة.

وكان الشيخ عبدالرحمن معروفًا منذ نشأته بالصلاح، والمحافظة على الصلاة مع الجماعة، كما اشتهر بفطنته، وذكائه، ورغبته الشديدة في العلم.

ثانيًا: وصفه الخَلْقي: كان ذا قامة متوسطة، شعره كثيف، ووجهه مستدير ممتلئ طلق، ولحيته كثيفة، ولونه أبيض مشرب بحمرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت