ومنها استحباب صوم الاثنين والخميس؛ فعن أبي قتادة ÷ أن رسول الله"سئل عن صوم يوم الاثنين؟"
فقال: =ذلك يوم ولدت فيه، ويوم بعثت أو أنزل عليَّ فيه+. (1)
وعن أبي هريرة ÷ عن رسول الله"قال: =تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس؛ فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم+. (2) "
4_ قوله: =ونحوها+: أي من الأوقات الفاضلة التي حث الشارع على قصدها، والتي هي سبب لمضاعفة العمل.
وهذا (1) راجع إلى تحقيق المتابعةِ للرسول المُكَمِّلِ _ مع الإخلاص _ للأعمال المنمي لثوابها عند الله (2) .
1_ قوله: =وهذا+: يشير إلى ذلك الفضل، وتلك الأسباب الجالبة للمضاعفة.
2_ قوله: =راجع إلى تحقيق ... + إلى قوله: =لثوابها عند الله+: معنى كلامه أن ذلك الخير والمضاعفة إنما مرجعه إلى تحقيق شرطي العبادة، وذلك بحسن الاقتداء والتأسي بالرسول"وبتحقيق الإخلاص الذي هو أعظم الأسباب لنماء العمل، ومضاعفته؛ فكل ما مضى ذكره من الأعمال إنما هو جارٍ على مقتضى الشرع، متحقق فيه الإخلاص لله _ عز وجل _ فلا غرو أن تحصل المضاعفة."
ومن أسباب المضاعفةِ (1) : القيامُ بالأعمال الصالحة عند المعارضات النفسية (2) ، والمعارضات الخارجية (3) ؛ فكلما كانت المعارضات أقوى (4) والدواعي للترك أكثر (5) كان العمل أكمل (6) ، وأكثر مضاعفةً (7) .
وأمثلة هذا كثيرة جدًا (8) ، ولكن هذا ضابطُها (9) .
1_ قوله: =ومن أسباب المضاعفة ... +: هذا شروع في بيان
وهذا السبب من ألطف الأسباب، وقلَّ من يتفطَّن له.
ولقد أحسن المؤلف في إيراده المعارضات وتقسيمها إلى نفسية وخارجية _ كما سيأتي _.
(1) رواه مسلم (1162) .
(2) رواه الترمذي (754) ، وقال: =حديث حسن+.