فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 107

1_ قوله: =ومن أسباب المضاعفة+: هذا شروع في بيان

2_ قوله: =أن يكون العبد حسن الإسلام+: حُسْنُ الإسلامِ: أن يترك المرء ما لا يعنيه من قولٍ أوفعل، ويقتصر على ما يعنيه من الأقوال والأفعال.

قال ابن رجب رحمه الله: =وإذا حسن الإسلام اقتضى ترك ما لا يعني كله من المحرمات، والمشتبهات، والمكروهات، وفضول المباحات التي لا يحتاج إليها؛ فإن هذا كله لا يعني المسلمَ إذا كَمُل إسلامُه، وبلغ إلى درجة الإحسان، وهو أن يعبد الله _ تعالى _ كأنه يراه، فإن لم يكن يراه فإن الله يراه.

فمن عبد الله على استحضار قربه، ومشاهدته بقلبه، أو على استحضار قرب الله، واطلاعه عليه _ فقد حسن إسلامه، ولزم من ذلك أن يترك كل ما لا يعنيه في الإسلام، ويشتغل بما يعنيه فيه؛ فإنه يتولد من هذين المقامين الاستحياءُ من الله، وتركُ كلِّ ما يُستحى منه+. (1)

3_ قوله: =حسن الطريقة ... +: أي أن يكون على السنة، مجانبًا للبدعة. =

= 4_ قوله: =تاركًا للذنوب+: الذنوب: جمع ذنب، والذنب في الأصل الأخذ بذَنب الشيء، يقال: ذَنبتُه أصبت ذَنَبَه، ويستعمل في كل فعلٍ يُسْتَوخم عقباه؛ ولهذا يسمى الذَّنبُ تبعةً؛ اعتبارًا لما يحصل من عاقبته، وجَمْعُ الذنبِ ذنوب، قال الله _ تعالى _: [فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ] آل عمران: 11.

وقال: [فَكُلًا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ] العنكبوت: 40.

وقال: [وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ] آل عمران: 135 إلى غير ذلك من الآيات. (2)

والذنب: الإثم، والجرم، والمعصية، والجمع ذنوب، وذنوبات جمع الجمع. (3)

(1) جامع العلوم والحكم 1/ 289.

(2) معجم مفردات ألفاظ القرآن للراغب الأصفهاني ص 184.

(3) لسان العرب لابن منظور 1/ 389.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت