2_ قوله: =كالعبادة في المساجد الثلاثة+: هذا مثال لشرف المكان وأثره في مضاعفة الثواب.
ويعني بالمساجد الثلاثة: المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، والمسجد النبوي.
والأحاديث الواردة في فضل الصلاة في هذه المساجد كثيرة جدًا، منها ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة ÷ قال: قال رسول الله": =صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام+ (1) ."
وعن أبي الدرداء ÷ قال: قال رسول الله": =فضل الصلاة في المسجد الحرام على غيره مائة ألف صلاة، وفي مسجدي ألف صلاة، وفي مسجد بيت المقدس خمسمائة صلاة+. (2) "
والعبادةُ في الأوقات التي حثَّ الشارعُ على قصدها (1) ، كالصلاة في آخر الليل (2) ، وصيام الأيام الفاضلة (3) ونحوها (4) .
1_ قوله: =والعبادة في الأوقات ... +: هذا هو
ويعني بقوله: =التي حث الشارع على قصدها+: ما ندب إليه الشارع، ورغب فيه، وبين عظم ذلك الوقتِ، وشَرَفَه.
2_ قوله: =الصلاة في آخر الليل+: لما فيه من الأجر العظيم، والثواب الجزيل؛ فذلك وقت النزول الإلهي، وهو الوقت الذي أثنى الله _ عز وجل _ على المستغفرين فيه.
قال الله _ عز وجل _ في وصف عباده المؤمنين: [كانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18) ] الذاريات.
(1) البخاري (1190) ومسلم (1394) .
(2) رواه البزار، كشف الأستار للهيثمي (422) والطحاوي في مشكل الآثار 1/ 248، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 4/ 7: +رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات، وفي بعضهم كلام، وهو حديث حسن+.
وإذا أردت مزيد بيان، وتفصيل لتلك الأحاديث فارجع إلى كتاب (الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعًا ودراسة) د. صالح الرفاعي ص 367_438.