فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 107

= وكل من دعا إلى عمل صالح يتعلق بحقوق الخلق العامة والخاصة _ فهو داع إلى الهدى.

وكل من أبدى نصيحة دينية أو دنيوية يتوسل بها إلى الدين _ فهو داع إلى الهدى.

وكل من اهتدى في علمه أو عمله؛ فاقتدى به غيره _ فهو داع إلى الهدى.

وكل من تقدم غيره بعمل خيري، أو مشروع عام النفع _ فهو داخل في هذا النص.

وعكس ذلك كله الداعي إلى الضلالة.

فالداعون إلى الهدى: هم أئمة المتقين، وخيار المؤمنين.

والداعون إلى الضلالة: هم الأئمة الذين يدعون إلى النار.

وكل من عاون غيره على البر والتقوى فهو من الداعين إلى الهدى.

وكل من أعان غيره على الإثم والعدوان فهو من الداعين إلى الضلالة+. (1)

ويدخل في التسبب في ذلك تعيين الكفؤ، وإبداء المشورة الطيبة، والاقتراح المفيد؛ فربما فتح أبوابًا عظيمة من الخير، وربما ترتب على ذلك فتح لا يخطر بالبال.

ولهذا عد من مناقب سليمان بن عبدالملك رحمه الله أنه عهد بالخلافة من بعده إلى عمر ابن عبدالعزيز رحمه الله .………………… =

= بل إن عظم كتاب بعد كتاب الله _ عز وجل _ وهو صحيح الإمام البخاري رحمه الله إنما كان سبب تأليفه مشورة من إسحاق بن راهوية رحمه الله ؛ حيث أبدى كلمة يسيرة صادقة ألقاها إلى الإمام البخاري رحمه الله فوقعت في قلبه؛ فكانت سببًا لذلك الخير العظيم الذي لا زالت الأمة تنهل منه إلى يومنا الحاضر.

قال ابن حجر رحمه الله في هدي الساري مقدمة فتح الباري ص8 مبينًا سبب تأليف كتاب الجامع الصحيح للبخاري: =فحرك همته _ أي همَّة البخاري _ لجمع الحديث الصحيح الذي لا يرتاب فيه أمين، وقوى عزمه على ذلك ما سمعه من أستاذه أمير المؤمنين في الحديث والفقه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي المعروف بابن راهويه+.

(1) بهجة قلوب الأبرار ص22_23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت