الماضي ـ الحاضر ـ المستقبل، وتأخذ هذه العناصر هذا الشكل في الترتيب، ومن مورفولوجيا الزمن، الحديث عن مصطلح (الافتتاحية) الذي تجعل منه مصطلحًا زمنيًا، يستحضر، ويختصر، وينبئ بأحداث سبقت.
وفي سياق تناولها لمفهوم الافتتاحية ببعده الزمني، تأتي الناقدة على استخدام مصطلح جديد آخر يخصها، وهو مصطلح (الذبذبة الزمنية) الذي يحيل على مفهوم: الانتقال والخلط بين الماضي والحاضر، وتنظر إلى هذا المفهوم بوصفه رائجًا في افتتاحية الروايات الواقعية 79، فيجيء هذا المصطلح تسمية لتفريع مفهومي، في إطار مفهوم الافتتاحية الأشمل الذي يستفيد من مفهومات أخرى جزئية تسميها ب (التكرار ـ الاسترجاع(الذاكرة) ... ) وتعود الناقدة، مرة جديدة، لتوظيف مصطلحات: زمن الماضي، الحاضر، المستقبل تحت عنوان جديد قديم هو: (الترتيب الزمني للأحداث) 80، وتمنح المصطلحات الثلاثة السابقة معناها المعهود في توزيع الزمن بين آفاقه الثلاثة: ما تم ـ ما يتم ـ ما سيتم.
وتتناول الناقدة مصطلحي جيرار جنيت: الاسترجاع ـ الاستباق، مترجمة إياهما عن المصطلح نفسه الذي استخدمه الناقد الفرنسي:
، وتمنح هذين المصطلحين مفهوميهما اللذين لهما في Analepse - Prolepse
نظرية جنيت، متناولة، بالترجمة، مصطلحات الاسترجاع التفصيلية: الاسترجاع الخارجي ـ الداخلي ـ المزجي 81.
تجعل الناقدة من مفهومي: الاسترجاع ـ الاستباق عنصرين زمنيين يندرجان تحت عنوان (مورفولوجيا الزمن) ، ويدخلان، مع الافتتاحية، وترتيب الزمن بين ماضٍ وحاضر ومستقبل، في التقسيم نفسه.
لا يخفى أن مصطلح (مورفولوجيا الزمن) مصطلح شامل يستوعب كل مستويات البناء الروائي الزمنية، وقد تناوله جنيت، وبصورة غير مباشرة؛ فهو لم يلتزم نفس المصطلح، ليجعله عنوانًا يضع تحته كل مستويات زمن الخطاب الروائي في علاقته بزمن القصة، في حين أن سيزا قاسم تجعل من مصطلح (مورفولوجيا الزمن) مسميًا لمستوى واحدٍ معزول، تليه مستويات أخرى في كتابها؛ الأمر الذي يُعد خرقًا منهجيًا في تعاطيها مع مقولات الزمن في نظرية جنيت التي أرادتها مرجعًا لها في تحليل زمن رواية نجيب محفوظ.