في ترتيبها لأفكارها حول كيفية دراسة الزمن، تطلق سيزا قاسم عنوانًا جديدًا: طبيعة الزمن الروائي 82، وتوظّف تحته مصطلحين جديدين تمامًا:
ـ مصطلح الزمن الطبيعي، وتحدده بأنه (الزمن الخارجي) ، فهو يمثل الخطوط العريضة التي تُبنى الرواية عليها 83، وله خاصية كونه زمنًا موضوعيًا يكتسب ملامحه من الطبيعة الخارجية 84. وعن مصطلح الزمن الطبيعي يتفرع مصطلحان تفصيليان يظهران علاقة مكوّنات العالم الخارجي بنص الرواية:
أ ـ الزمن التاريخي، ويتجلى من خلال (استخدام الوقائع التاريخية التي تقع في الفترة الزمنية التي اختارها المؤلف إطارًا لروايته) 85.
ب ـ الزمن الكوني أو الفلكي (وهو إيقاع الزمن في الطبيعة ويتميز بصفة خاصة بالتكرار واللانهائية) 86.
فتجعل الناقدة مما هو خارج النص مؤثرًا في النص، ومعينًا على فهم زمنيته، فالزمن التاريخي موضوعي؛ لأنه نتاج الواقع البشري، والزمن الكوني موضوعي أيضًا، ولكنه يتشكل بفعل قدرة أعلى.
ـ مصطلح الزمن النفسي الداخلي، ومفهومه يحيل على (الزمن الذاتي الخاص الشخصي الذي لا يخضع لمعايير خارجية أو لمقاييس موضوعية ... فهو مرتبط في الحقيقة بالشخصية لا بالزمن) 87، وكأن الناقدة تتذكر جنيت، وتنتبه لكونها تلتزم أفكاره كما أعلنت؛ فتعود في آخر حديثها عن الزمان الروائي إلى مصطلح (المدة الزمنية) ، وتتناوله بالمفهوم الذي وضعه الناقد الفرنسي، وتتناول أيضًا أقسامه مترجمة مصطلحه إلى اللغة العربية، تقول: الزمن الروائي من حيث سرعة النص وبطؤه، ينقسم إلى:
وقد كان تبنيها الكامل لهذا المستوى من مستويات زمن الحكي، المناسبة الوحيدة التي أظهرت فيها استخدامًا لمصطلح جنيت بالكيفية التي جاء عليها في كتابه
)الذي ترجمته Ellipe (خطاب السرد) ، مع احتفاظها بترجمة تخصها لمصطلح (