إلى الأسباب الخاصة والظروف التي أحاطت بكل كاتب ومؤلف من هؤلاء جميعهم أو بعضهم جزاهم الله خيرًا.
وبعد التوكل على الله جل وعلا. بدأت بكتابة هذا البحث المتواضع مبنيًا على تمهيد، وأربعة مباحث، وخاتمة بعد أن قدمت له بهذه المقدمة الموجزة التي بينت فيها سبب اختياري الموضوع ومنهجه ومصادره.
وقد تحدثت في التمهيد عن العلاقة بين التفسير وعلم اللغة فوضحت بإيجاز مقدار اهتمام أهل التفسير باللغة وقد بينت التفاسير التي أعتنت بهذا الجانب والتي سبقت القرطبي، ثم مقدار اهتمام أهل العربية بدراسة القرآن الكريم من حيث معانيه وإعرابه وشرح غريبه والاستدلال لقراءاته مع ذكر بعض من هذه المؤلفات التي اختصت بدراسة القرآن دراسة لغوية.
أما المبحث الأول: فقد تكلمت فيه (بعد أن قسمته إلى ثلاثة مطالب) عن عصر الإمام القرطبي وبيئته، الناحية السياسية في حياته سواءً في الأندلس بلده الذي ولد فيه أو في مصر البلد الذي توفي فيه وكذلك النواحي الأخرى كالناحية الاجتماعية والعلمية.
وأما المبحث الثاني: فقد كان الكلام فيه (بعد تقسيمه كذلك لمطالب ثلاثة) عن حياة الإمام القرطبي والتي بدأتها باسمه وأنهيتها بتلاميذه رحمه الله.
وأما المبحث الثالث: فقد تكلمت فيه (بعد أن احتوى على مطلبين) على مكانة الإمام وآثاره العلمية ثم وفاته وانتقاله إلى الرفيق الأعلى رحمه الله تعالى.
ثم المبحث الرابع والأخير: حيث تكلمت فيه (بعد أن ضمَّ ستة مطالب) عن الجانب اللغوي من تفسير القرطبي.
فبينت بهذا المبحث المصادر اللغوية التي اعتمد عليها القرطبي في تفسيره، وذكره تلك المسائل اللغوية التي قرنها بالقراءات القرآنية، وكيف اعتمد على المسائل اللغوية في بيان الأحكام الشرعية، ثم استشهاده الشعر العربي الفصيح الذي يزيد من تأييد تفسيره وتوضيح المعنى القرآني للقارئ لا سيما العربي الأصيل الذي لا يتردد عن فهم المعنى المتداخل في ثنايا العربية الفصيحة.
ثم تكلمت في هذا المبحث عن دلالة الألفاظ عند الإمام القرطبي ومنها المشترك اللفظي، الأضداد، المترادفات، الحقيقة والمجاز.