الصفحة 13 من 50

لقد كان من أعظم نتائج الحرب على المستوى السياسي ذهاب الدولة المركزية ذات السيادة وغيابها عن الحضور إقليميا وعالميا، وبالتالي لم يعد للسفارات الخارجية للصومال وجود أو دور يذكر في ترتيب أوضاع المغتربين في أنحاء العالم، بل أصبح الصوماليون كشعب في العراء وبدون أي غطاء يستندون إليه أو يلجأون له .. مما دفع إلى انتهاك حقوقهم وإهدار كرامتهم.

وغاب الصومال عن جميع الهيئات والمنظمات الدولية والإقليمية كالأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة الوحدة الإفريقية وغيرها، وهذا يعني غياب قضاياه وهمومه وممثليه الشرعيين في هذه المؤسسات.

ووقعت قضية الصومال في أيد خارجية تتداولها بما يتلاءم مع مصالح هذا البلد أو ذاك! وأصبحت الصومال محل أطماع دول إقليمية وأجنبية!

بلا شك، فإن مقدرات أي دولة مهما كانت ضعيفة تظل ملكا للشعب وحقا عاما لأفراده، وعند تدمير ممتلكات الدولة يفقد الشعب مقومات النهوض والسير، وهذا ما حدث في الصومال!

لقد دمرت الحرب جميع البنى التحتية: الكهرباء والبترول والمياه والهاتف والطرق والمصالح العامة والمباني الحكومية والمنافذ والمطارات والموانئ ... !

لقد تعطلت جميع مؤسسات الدولة بدءا من الحكومة والجيش والأمن الداخلي والصحة والتعليم والمواصلات وغيرها، فلا مستشفيات أو مراكز صحية ولا مدارس أو جامعات أو محاكم. .. !

كما أن المصانع ومصفاة البترول ومحطات توليد الكهرباء إما دمرت أو نهبت!

-انتشر السلاح بأيدي الناس عموما.

-كثر قطاع الطرق واللصوص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت