الصفحة 5 من 50

ويتفق الباحثون على أن أهم أهداف القوى الاستعمارية في البحر الأحمر اليوم هي:

-تأمين استمرار تدفق النفط والغاز من الدول المنتجة في الخليج العربي.

-تأمين طرق الملاحة العالمية بالمنطقة لصالح الغرب.

-تحقيق النفوذ الاقتصادي في المنطقة واستغلال الموارد الخام والثروات الطبيعية والوصول إلى الأسواق العالمية بيسر وسهولة.

-تكريس الوجود الأمني والعسكري وتسهيل حركته في سبيل تحقيق الرؤى السياسية والخطط الاقتصادية.

وبالتالي عززت الإدارة الأمريكية إبان حرب الخليج الأولى من وجود أساطيلها البحرية على منافذ البحر الأحمر وبالأخص منفذه الجنوبي؛ وقد سعت مرارا في الضغط على اليمن للحصول على تسهيلات وقواعد بحرية في جزرها المتحكمة بباب المندب أو قبالة عدن أو في جزيرة سقطرة!

وهي أيضا في مقابل سعيها الحثيث لإقناع دولة كاليمن للحصول على تسهيلات أو قواعد عسكرية، تدفع بالنزاعات الإقليمية التي تهدد قدرة حكومة كاليمن على التأثير والسيطرة على منافذها المطلة على باب المندب وخليج عدن .. وما منازعة إريتريا لجزر حنيش إلا جزءا من هذا السيناريو، الذي يراد من ورائه تدويل هذه النزاعات وفرض وجود القوى الدولية -والتي غالبا ما تكون في مثل هذه الظروف أمريكية وأوروبية!

هذه النزاعات بالطبع أثرت على تعاطي الحكومة اليمنية تجاه تقديم تسهيلات للأساطيل الحربية للقوات الأمريكية المرابطة في المحيط الهندي أو العابرة، كما وقع في حرب واشنطن على أفغانستان وعلى العراق! خاصة وأن دول القرن الأفريقي المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن مغيبة تماما عن التأثير بل لا وجود لها كما هو الحال مع الصومال!

وفي حين تمهد الولايات المتحدة لبناء قواعد استراتيجية في المنطقة العربية بالبحر الأحمر، أبدت واشنطن اهتمامًا مكثفًا في الآونة الأخيرة بالقرن الأفريقي باعتبار تأثيره الأمني على المنطقة وأمن الملاحة فيها! لذا جاءت تحركات الإدارة الأمريكية مع المجتمع الدولي -الذي تحركه من ورائها- لإنجاح المصالحة الصومالية وإعادة الأمن والاستقرار وإقامة دولة مركزية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت