"الحرية"اليومية الصومالية بتاريخ 23/ 9/2003 م. ونقلت الصحيفة عن مصادر كينية -لم تسمها- قولها بأن الحكومة الإسرائيلية بصدد منح مبلغ مالي غير معلوم لصالح تمويل المؤتمر الصومالي الذي تتعثر فيه المفاوضات بين الفصائل الصومالية المتناحرة!
بل حاولت الحكومة الإسرائيلية مرارا المشاركة في مؤتمرات المصالحة التي عقدت حول الصومال في الأعوام الماضية، لكنها لم تتمكن من المشاركة بفعالية سوى في مرة واحدة بمؤتمر المصالحة الذي عقد في أديس أبابا عام 1993 م، وقدمت في حينه تبرعا بمقدار 3 ملايين دولار كمساعدات إنسانية للاجئين الصوماليين الذين نزحوا إلى البلدان المجاورة، لكنها لم تحصل على إذن بالمشاركة في المؤتمرات الأخرى التي عقدت في القاهرة عام 1997 م وطرابلس بليبيا عام 1998 م، وجيبوتي عام 2000 م.
وتحاول إسرائيل التغلغل إلى الصومال عبر عدة منافذ منها:
-الدعم المالي للحكومة وللفصائل والمليشيات القائمة.
-دخول الشركات التجارية إلى الساحة الصومالية وإيجاد موطن قدم لها هناك.
-التواصل مع قيادات الفصائل وزعماء القبائل وكسب ولائهم لها.
يشار إلى أن الوجود الإسرائيلي في منطقة القرن الأفريقي يقتصر على تمثيل دبلوماسي محدود في كل من إثيوبيا وإريتريا وكينيا، إلى جانب نشاط استخباراتي مشترك ومكثف مع أجهزة الأمن في هذه الدول. وقد حذر يوسف حسن إبراهيم -وزير الخارجية الصومالي السابق- في مقابلة مع موقع"إسلام أون لاين"في 15/ 8/2002 م من"سعي إسرائيل للتوغل في المجتمع الصومالي"!
شكلت الجامعة العربية عقب اندلاع الأزمة الصومالية لجنة سباعية عربية (مصر والسودان والسعودية وقطر وجيبوتي واليمن وتونس) لمتابعة الملف الصومالي، إلا أن هذه اللجنة لم يعرف عنها نشاط يذكر منذ ذلك التاريخ.
وظل التنافس فيما يتعلق بسبل تسوية المشكلة خفيا بين القوى الإقليمية المتمثلة في توجهين: توجه عربي وآخر أفريقي متحالف مع الغرب.