الصفحة 29 من 50

وتجدر الإشارة أن الحكومة الإثيوبية تحتفظ بصلات قوية ووثيقة مع القوى الصومالية المناوئة للحكومة الانتقالية وكذا مع كل من إقليم بونت لاند وأرض الصومال التي وقعت اتفاقات تعاون تجارية وأمنية معها في فبراير 2002 م!

طرحت كينيا خلال العام 2002 م استضافة مؤتمر مصالحة يضم مختلف الفصائل الصومالية المتناحرة والأطراف الإقليمية والدولية المهتمة بالمشكلة.

ويمثل ذلك الطرح استكمالًا وامتدادًا لجهود كينيا السابقة على هذا الصعيد والتي كان آخرها استضافتها مؤتمرًا للمصالحة بين الحكومة الانتقالية والفصائل المعارضة في نوفمبر نهاية عام 2001 م، والذي أعقبه مؤتمر موسع في ديسمبر من نفس العام أسفر عن توقيع اتفاقيات منفصلة بين الحكومة وثلاثة من الفصائل المعارضة.

وإعمالًا لمقررات قمة الإيجاد بعقد مؤتمر موسع للمصالحة الصومالية عاودت كينيا من جديد عرض استضافة ذلك المؤتمر الذي سعت السودان من جانبها إلى عقده على أرضها باعتبارها رئيس دورة الإيجاد، كما شاركت كينيا في اللجنة الفنية الثلاثية المسئولة عن الإعداد لمؤتمر المصالحة الذي تقرر -وتم عقده- في نيروبي في أكتوبر 2002 م. وفي هذا الإطار قامت حكومة كينيا بالسعي إلى إزالة الخلافات التي نشبت بين جيبوتي وإثيوبيا بشأن طبيعة تمثيل الفصائل الصومالية والأطراف المشاركة في المؤتمر، وكذا وضع مقررات وقرارات مؤتمر عرتا في إطار الترتيبات الخاصة بالأعداد للمؤتمر.

وتعتبر قضية اللاجئين الصوماليين في كينيا إحدى القضايا الحرجة في العلاقات بين الدولتين في ظل ما تسفر عنه المواجهات المسلحة بين الميليشيات الصومالية من تدفق للاجئين على الحدود الكينية، وما يصاحب ذلك من ضغوط على الحكومة الكينية اضطرتها في العام 2002 م إلى استخدام القوة لإعادة آلاف اللاجئين الصوماليين إلى بلداتهم تخلصًا من أعبائهم.

استمر موقف السودان من القضية الصومالية مؤيدًا للحكومة المؤقتة ومؤكدا على ضرورة التوصل إلى حل سلمى يحقق الاستقرار والوحدة للبلاد، وعلى الرغم من أن السودان ليس له دور فاعل في عملية التسوية الصومالية فإن التداعيات الدولية في المنطقة قد دفعت بالجانبين الصومالي والسوداني إلى ركن واحد في ظل الاتهامات الموجهة للجانبين بدعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت