الصفحة 44 من 50

غير مقبولين في أرض الإيمان (الصومال) . وأضاف في بيان للرابطة (11/ 2/2005 م) بأنه يرفض كل أشكال التدخل الأجنبي ويطالب البرلمان بعدم إقرار مهمة السلام التي تسمح لقوات أفريقية بدخول الصومال؛ وأضاف أنهم مختلفون في الدين، ولذلك لا يمكن قبولهم.

ووصل الأمر في مناقشة مشروع القرار إلى حد نشوب عراك دام في البرلمان الصومالي (بنيروبي) بعد تصويت البرلمانيين ضد المشروع. كما عارضت الولايات المتحدة تدخل قوات أجنبية من الدول المجاورة لحفظ السلام في الصومال، في خطوة يبدو أنها تسعى إلى تطبيع السلطة القادمة من مؤتمرات نيروبي!

من خلال هذا التتبع والاستقراء والعرض للقضية الصومالية ومراحلها ومحطاتها وعوامل التشابك والتداخل فيها نخلص إلى نتيجة مفادها أن الصومال مثال واضح -ضمن كثير من الأمثلة- على تفكك الروابط الإسلامية والعربية بين دول العالم الإسلامي والعربي، وعلى أن الإرادة الاستعمارية القديمة والحديثة تسعى إلى تجزئة الجسد لتنفرد بكل جزء على حدة، تصيغه وفق أهدافها ومصالحها وتحالفاتها في المنطقة. وقد دفع الشعب الصومالي ضريبة التخاذل العربي والإسلامي وترك فريسة سائغة للقوى المعادية للإسلام والعروبة يشكلون حاضره ويرهنون مستقبله. ولم يعد خافيا على أحد أن جميع الضغوط مورست وبذلت كافة الجهود لإقصاء أي إرادة صادقة أو سعي جاد لحل الأزمة من قبل الدول العربية وجاء الحل مرسوما ومعدا من دوائر صنع القرار الغربية بالاتفاق مع حلفاء المنطقة: إثيوبيا وإريتريا وكينيا وإسرائيل!

إن الصورة بهذه الملامح تؤكد خطورة النتائج المستقبلية لهذا التدخل السافر والسياسات الاختراقية لبلد عربي مسلم. وما لم تبذل الدول والشعوب العربية جهودا حقيقية في تأكيد هوية الشعب الصومالي العربية والإسلامية وتقدم له الدعم الإنساني والمساندة بالمال والإمكانيات المادية والخبرات المختلفة لنهضة البلاد وعمران الأرض وتنمية المجتمع .. وإلا فإن الاختراق الثقافي والفكري والسياسي سيتمكن من هذا البلد الذي يعد البوابة الجنوبية للبحر الأحمر شريان الأمة ووريدها!!

اسماء في عالم السياسة الصومالية المعاصرة:

العقيد عبد الله يوسف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت