الصفحة 27 من 50

وجيبوتي الاتهامات بالسعي إلى إفشال مؤتمر المصالحة الصومالية، حيث أكد إسماعيل عمر جيلي رئيس جمهورية جيبوتي مرات عديدة إن إثيوبيا تعرقل جهود المصالحة الصومالية، وفي المقابل ادعت إثيوبيا أن جيبوتي تتمسك بحكومة غير معترف بها وتريد أن تفرضها على منظمة الإيجاد.

وقد شهد العام 2002 م العديد من المباحثات الثنائية الجيبوتية الصومالية على مختلف المستويات، وجرت لقاءات بين عبد القاسم صلاد رئيس الحكومة الصومالية الانتقالية وإسماعيل عمر جيلي رئيس جمهورية جيبوتي لتنسيق المواقف فيما يتعلق بمجريات الأحداث الداخلية والإقليمية وبخاصة على صعيد مؤتمر المصالحة.

وكانت جيبوتي أول دولة يقوم بزيارتها الحاكم الجديد لجمهورية"أرض الصومال"طاهر ريالي كاهن الذي تولى الحكم بعد وفاة محمد إبراهيم عقال في مايو 2002 م، وذلك على خلاف كافة التوقعات بأن تكون أول زيارة خارجية له صوب إثيوبيا الحليف الرئيسي للإقليم.

ومن ناحية أخرى، وعلى أثر هزيمته أمام عبد الله يوسف واستيلاء الأخير على إقليم"بونت لاند"فر جامع علي جامع أحد قادة الفصائل المتنازعة على السلطة في ذلك الإقليم إلى جيبوتي قبل أن يبدأ من جديد حشد قواته لاستعادة نفوذه في الإقليم.

أرتبط الموقف الإرتيري من الأزمة الصومالية ومساعي تسويتها بطبيعة العلاقات الإرتيرية الإثيوبية، حيث أن الدولة الإرتيرية قد نشأت في ظل انهيار دولة الصومال، وبالتالي لم تكن هناك علاقات بين الطرفين. وقد عبرت القيادة الإرتيرية عن رؤيتها لأسباب الأزمة الصومالية فأكدت على أن التدخلات الإثيوبية لها دور كبير في المشاكل الداخلية في الصومال لحرصها على أن يظل الصومال مهمشًا ولا يمثل خطرًا على إثيوبيا، ومن أجل فرض الهيمنة الإثيوبية في المنطقة ككل، وفي ضوء تلك الرؤية الإرتيرية لحقيقة الأزمة الصومالية وفي ظل استمرار تردى العلاقات الإثيوبية الإرتيرية، وقفت الدولتان على طرفي نقيض فيما يتصل بالحل الواجب اتباعه في التعامل مع هذه المشكلة. حيث وقفت إريتريا إلى جانب الحكومة الانتقالية في الصومال؛ وحرصت وسائل الإعلام الإرتيرية على إبراز التعاون الإثيوبي مع القوى الصومالية المناوئة للحكومة المؤقتة في الصومال ودعم إثيوبيا لقوى الانفصال وأمراء الحرب هناك.

وشهد عام 2002 م قيام علاقات دبلوماسية بين إريتريا والحكومة الانتقالية الصومالية حيث قدم السفير الإرتيري أوراق اعتماده إلى رئيس وزراء الصومال في شهر فبراير 2002 م مع كونه يتخذ نيروبي مقرًا له. كما قام الجنرال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت