الصفحة 42 من 50

وعقب انهيار محادثات السلام بالقاهرة جرت محاولات لإقامة حكومة إقليمية أخرى بالجنوب الصومالي بعنوان"جوبا لاند"؛ وتصاعدت ظاهرة إعلان قيام دويلات جديدة في الصومال، كان أبرزها في إقليم شبيلى الوسطى، وفي أقاليم جنوب غرب البلاد .. كما تصاعدت ظاهرة الاقتتال بين الفصائل لتوسيع النفوذ والوصول إلى السلطة في تلك الدويلات! وخطورة هذا الأمر لا تكمن فقط في بروز أقاليم لها هوية مميزة بقدر ما تكمن في زيادة تأثير البعد الإقليمي في المعادلة الوطنية الصومالية انطلاقا من الإقليم المعني!

لقد ظلت الحكومة الانتقالية السابقة برئاسة صلاد تحظى باعتراف جزء من جنوب البلاد فقط، بينما تواجه معارضة من حكومتي أرض الصومال وأرض البانت المعلنتين من طرف واحد ومن الفصائل المسلحة التي كانت تسيطر على جزء من مقديشو والجنوب. واستمر القتال من أجل السيطرة على الأراضي بين الفصائل والحكومة الوطنية الانتقالية، وفيما بين الفصائل نفسها.

يذكر أن حسين عيديد الذي تشكل منظمته (الاتحاد الوطني الصومالي) إحدى المنظمات التي يتكون منها مجلس المصالحة يناصب الحكومة الانتقالية العداء ويتخذ من أثيوبيا مقرا له ولم تفلح حكومة مقديشيو حتى الآن في ضمه إلى جهود المصالحة الوطنية التي شرعت فيها منذ تشكيلها عقب توقيع اتفاق عرتا في جيبوتي عام 2000 م.

تقول إحصاءات الأمم المتحدة: إن معدلات انتشار الإيدز تتزايد بسرعة في دول القرن الأفريقي: إثيوبيا وإريتريا وجيبوتي والصومال. وعلى الرغم من عدم وجود إحصائية رسمية أو غير رسمية عن معدل الإصابة بمرض الإيدز في الصومال فإن الأمم المتحدة أصدرت في ديسمبر 2003 م تقريرا يفيد بأن 1% من سكان الصومال البالغ عددهم 10 ملايين نسمة يحملون الفيروس الحامل للمرض أو مصابون بالمرض فعلا. ومما يزيد من مخاوف انتشار المرض في الصومال أن الدول المحيطة به مثل: كينيا وإثيوبيا وجيبوتي، من أكثر الدول الأفريقية إصابة بالعدوى حسب تقارير الأمم المتحدة.

تعرض بيان المنظمات المدنية في 12/ 2/2004 م إلى استخدام بعض المليشيات الصومالية الأراضي الزراعية في زراعة الحشيش والمخدرات الأخرى التي تدر عليهم أرباحا طائلة لتمويل عملياتهم العسكرية. وأكد البيان أن"عددا من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت