عقد لغرض المصالحة الصومالية 14 مؤتمرًا باستضافة إثيوبيا وكينيا ما عدا مؤتمر القاهرة وجيبوتي وطرابلس، وجميع هذه المؤتمرات لم تكلل بالنجاح غير مؤتمر جيبوتي الذي تمخضت عنه حكومة انتقالية؛ ولم تكن المشكلة كما يرى المراقبون من الصوماليين بل من بعض دول الجوار والقوى الدولية!
وهذه أبرز محطات المصالحة الصومالية:
في ديسمبر عام 1997 م رعت القاهرة مبادرة للمصالحة الصومالية، وفي عام 1998 م رعت ليبيا مبادرة مماثلة، وكان بينهما نوع من التنسيق في تحقيق السلام في الصومال، غير أن المبادرتين لم تثمرا وقتها.
في عام 1999 م، قدم الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيلي في الأمم المتحدة مبادرة للمصالحة الصومالية، عرفت بـ (مبادرة جيلي) للمصالحة، وبالفعل استطاعت جيبوتي جمع أكثر من 2000 شخص من جميع مناطق الصومال، ليشكلوا -بعد مشاورات استغرقت شهورًا- أول حكومة حظيت باعتراف العالم، وترأسها عبد القاسم صلاد حسن؛ إلا أن بعض الفصائل الصومالية رفضت الاعتراف بهذه الحكومة، وشكلت"مجلس المصالحة الصومالي"المعارض الذي اتخذ من إثيوبيا مقرًّا له.
في عام 2001 م، جرت عدة محاولات للمصالحة: ففي مارس اعتمدت جامعة الدول العربية قرارًا حثت فيه الفصائل الصومالية على دعم الحكومة الوطنية المؤقتة. في حين اجتمع عدد من قادة الفصائل المناهضة للحكومة الوطنية الانتقالية في إثيوبيا، وشكلوا"مجلس المصالحة وإعادة البناء الصومالي"؛ وكان هدفهم المعلن هو عقد مؤتمر في العام 2002 م يفضي إلى تشكيل"حكومة انتقالية تمثيلية للوحدة الوطنية". وفي مايو أعلنت الحكومة الوطنية الانتقالية أنها عينت لجنة وطنية للمصالحة. وفي ديسمبر استضافت الحكومة الكينية مؤتمرًا شارك فيه رئيس الحكومة الوطنية الانتقالية وعدد من قادة الفصائل بهدف تحقيق المصالحة بين الطرفين؛ إلا أن قادة الفصائل الرئيسية المنضوية تحت مجلس المصالحة وإعادة البناء الصومالي قاطعت المحادثات ورفضت النتائج.
في 15/ 12/2002 م، عقدت منظمة الإيجاد مؤتمرا للمصالحة في مدينة الدوريت الكينية، وهو المؤتمر الخامس عشر الذي يعقد في الخارج بشأن الصومال، كما أنه أوسع المؤتمرات الصومالية التي عقدت لحل المشكلة الصومالية منذ اندلاع الأزمة الصومالية عام 1991 م. وقد شارك فيه للمرة الأولى جميع الأطراف الصومالية بما فيها الحكومة الانتقالية