وعشرات من قادة الفصائل المسلحة المعارضة؛ ولم يتغيب عن المؤتمر سوى طرف واحد هو ما يعرف بجمهورية"أرض الصومال".
في يناير 2003 م دخلت المفاوضات الصومالية بكينيا مأزقا حادا بعد أن أصدرت اللجنة الفنية المنظمة للمؤتمر قائمة جديدة بأسماء المشاركين في المرحلة الثالثة من المفاوضات، التي تختلف عن القائمة السابقة التي اعتمدتها اللجنة. وأعلن اثنان من قادة الفصائل الصومالية المشاركة في المؤتمر الانسحاب من المفاوضات بسبب عدم تحقيقها لأي نتائج ملموسة منذ افتتاحها في منتصف أكتوبر 2002 م -حسب زعمهم؛ وهما"موسى سودي يلحو"رئيس جناح المؤتمر الصومالي الموحد الذي يسيطر على أجزاء من العاصمة، و"بري هيرالي"زعيم تحالف وادي جوبا الذي يسيطر على محافظتي جوبا السفلى وجوبا الوسطى في جنوب الصومال؛ واعتبر الرجلان في تصريح لهما في 13/ 1/2003 م بأن المفاوضات الجارية -في حينه- عبارة عن مضيعة للوقت، وانتقدا ما وصفاه بتدخلات جهات خارجية للتأثير على سير المفاوضات.
كما انسحب من المفاوضات الرئيس الصومالي السابق علي مهدي محمد بعد أيام قليلة من بدايتها في مدينة الدوريت الكينية؛ وقال مهدي الذي كان يتحدث لوسائل الإعلام آنذاك بأن المشاركين في المؤتمر غير مطلقي الأيدي في التوصل إلى ما يريدونه، واتهم مهدي الحكومة الإثيوبية بأنها تتدخل بشكل مباشر في تسيير المؤتمر وتوجيهه إلى أن يسفر عن نتيجة توافق مصالحها في الصومال من خلال حلفائها داخل الفصائل الصومالية.
وفي أبريل 2003 م رفض الرئيس الصومالي السابق عبد القاسم صلاد دعوة وجهتها إليه الحكومة الكينية للمشاركة شخصيًا في مفاوضات مؤتمر المصالحة الذي كان منعقدا في نيروبي؛ تمهيدا لجولة ثالثة من المفاوضات. وقد نشب خلاف حاد بين الأطراف المشاركة في المؤتمر حول التقسيم النهائي للسلطة المركزية في البلاد؛ فمعظم قادة الفصائل يطالبون باقتسام السلطة على أساس فصائلي تخضع له حكومة صلاد مثل باقي الفصائل، ووفقًا للحجم العسكري والقبلي لكل طرف من هذه الأطراف، ويطالب آخرون باقتسام السلطة على أساس قبائلي بحت مثلما حدث في مؤتمر جيبوتي للمصالحة الصومالية قبل ثلاث سنوات.
ونتيجة الانشقاقات والتحالفات التي حصلت داخل أروقة مؤتمر المصالحة، على صعيد المعارضة أو الحكومة الانتقالية، بدى بأن المؤتمر يسير باتجاه الفشل، وبعد مساع مكثفة من حكومة نيروبي المضيفة ورئيس اللجنة الفنية المنظمة للمؤتمر، عاد ممثلو المعرضة والحكومة إلى المؤتمر مرة أخرى.