الصفحة 9 من 50

والاجتماعية في البلاد وبأنهم مواطنون كغيرهم من الأكثرية المسلمة في الصومال؛ وأن أتباع المنظمة التي تأسست عام 1960 م يقدرون بـ 13 ألفا يقيمون داخل الصومال وخارجها (!!)

وقد نفت رابطة العلماء في الصومال (3) في بيان لها صدر بتاريخ 17/ 2/2003 م- وجود أقلية نصرانية في المجتمع الصومالي، واصفة هؤلاء بأنهم"مرتدون يجب تطبيق أحكام الشريعة عليهم". وأضاف بيان العلماء بأن ما حدث عبارة عن استفزاز لمشاعر المسلمين في الصومال الذين يدينون بالإسلام، وطالب الأطراف الصومالية المشاركة في مؤتمر المصالحة بعدم السماح"للمرتدين"بالمشاركة في المؤتمر وإنزال عقوبة الإعدام بهم إذا عادوا إلى البلاد أو وجدوا فيها كما تنص الشريعة الإسلامية.

خضعت الصومال للإمبراطورية الحبشية خلال الفترة من القرن الثاني وحتى السابع الميلاديين. وقد دخلها الإسلام قديما من خلال هجرة بعض القبائل العربية (السُنِّية) إليها، وذلك فرارا من دولة القرامطة التي قامت في الأحساء وأجزاء من الجزيرة العربية؛ بالإضافة إلى التجار الذين كانوا يحتكون مع أهل البلاد الأصليين وينقلون الإسلام إليهم.

وقعت الصومال تحت الاحتلال البريطاني لتأمين تجارتها المارة عبر البحر الأحمر، وذلك عقب انسحاب القوى المصرية -التي كانت تحتلها منذ عام 1870 م- لإخماد ثورة المهدي في السودان.

ونتيجة مقاومة الشعب الصومالي وجهاده ضد الاحتلال، انسحبت بريطانيا إلى السواحل فقط، في حين زادت إيطاليا من نفوذها في المنطقة تحت معاهدة لندن 1915 م واتفاقيات أخرى تلت الحرب العالمية الأولى؛ وفي عام 1936 م ضمت إيطاليا أقاليمها في الصومال وإريتريا وإثيوبيا إلى مستعمراتها شرقي إفريقيا؛ ثم لم تلبث أن هاجمت المناطق البريطانية في الصومال بعد أن دخلت الحرب العالمية الثانية كحليف لألمانيا، ونجحت في طرد بريطانيا .. التي عادت وأعلنت الوصاية على الصومال في عام 1941 م.

وفي الأول من يوليو 1960 م حصلت الصومال على استقلالها تبعًا لاتفاق مع الأمانة العامة للأمم المتحدة.

خاضت الصومال حربًا مع إثيوبيا منذ عام 1977 م وحتى عام 1988 م؛ ثم دخلت البلاد بعد ذلك في دوامة الحرب الأهلية أواخر الثمانينات وأوائل التسعينات، وخلال عامين قتل حوالي 500.000 شخص، و 300.000 قتلتهم المجاعة!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت