الصومالي عبد القاسم صلاد في مؤتمر صحفي عقده في نيروبي في 29/ 7/2003 م على الاتفاق، وقال: إن"الاتفاق الذي وقعته الأطراف الصومالية -من جانب واحد- والدستور الانتقالي الذي عُرض على المفاوضين يمسان هوية الصومال العربية، ويؤديان إلى بلقنةالصومال وتفتيتها إلى دويلات صغيرة تحت اسم الفيدرالية"، واتهم الرئيس الصومالي إثيوبيا -وهي إحدى الدول الثلاثة المنظمة للمؤتمر- بأنها السبب في انهيار المفاوضات؛ حيث أصرت على صياغة أجندة المؤتمر بما يتفق وسياساتها الرامية إلى الهيمنة على مستقبل الصومال من خلال"عملاء"موالين لها.
وقد اتهم رئيس الوزراء السابق حسن أبشر (في مقابلة أجرتها معه الإذاعة البريطانية -القسم الصومالي) النظام الإثيوبي بمحاولة القضاء على الدولة الصومالية كليًا!
3 -اختيار قيادة موالية أو قريبة لها:
يقول يوسف حسن إبراهيم وزير الخارجية في الحكومة الصومالية المؤقتة لصحيفة"البيان"الإماراتية في 23/ 1/2004 م: إن هذا المؤتمر (نيروبي) لا يدار من خلال الصوماليين، فمنذ البداية حرصت الدول المجاورة للصومال على أن تدير شئونه بشكل مباشر مما خلق حالة تخبط في الإدارة ومن ضمن هذه التخبطات أن هذه الدول لم تكن حيادية فيما يتصل بالفصائل والأطراف، فكانوا يفضلون بعض القيادات ولا يتقبلون الآخرين.
لقد صرح الرجل الأول في الصومال اليوم -والذي تباركه إثيوبيا- عبد الله يوسف بأن الصومال لا تمت بأية صلة إلى المنطقة العربية، وزاد في تصريح آخر له بأنه قد يلجأ إلى إسرائيل بدلًا من العرب مؤكدا على أن انضمام الصومال إلى جامعة الدول العربية جاء بفعل انتهازية سياد برى وأطماعه على حساب انتماء الصومال الإفريقي!!
4 -الحد من جميع الأنشطة الإسلامية في الوطن، حتى قال مليس زيناوي:"لا بد من تغيير مناهج التعليم في الصومال، وإلا ستصبح يومًا ما (طالبان) جديدة في القرن الأفريقي"؛ وفي حديث صحفي أدلى به لوكالة رويترز (في 19/ 2/2002 م) أشار إلى وجود أدلة عنده تثبت"علاقة الحكومة الصومالية بالاتحاد الإسلامي"، في محاولة للتحريش بالحكومة الصومالية في حينه!
وقد حرصت إثيوبيا رغم فشل جهودها على حضور مؤتمرات المصالحة التي كانت تعقد في العاصمة الكينية نيروبي وبشكل مكثف. ويأتي ذلك حرصا منها على أن تكون الوكيل المعتمد لواشنطن في المنطقة والشريك الرئيس لها في حملتها على"الإرهاب"لتصفي في ظلها الخصوم التقليديين لها في الصومال أو"الأوجادين"أو"شعب الأرومو المسلم"!