الصفحة 31 من 50

منها لم يكن حل القضية! فإثيوبيا لديها أهداف محددة من وراء المصالحة الصومالية تريد تحقيقها، من بين هذه الأهداف:

1 -صياغة دستور الصومال وفق رؤية علمانية، تستبعد هوية هذا البلد الإسلامية والعربية:

وقد كشف السفير الصومالي بالقاهرة عبد الله حسن محمود عن تعرض الفصائل الصومالية لضغوط من قبل منظمة"الإيجاد"المشرفة على مفاوضات السلام الصومالية من أجل علمنة الدستور الانتقالي الجديد للبلاد، لكنه أكد على أن الفصائل أصرت على جعل الشريعة الإسلامية أحد مصادر التشريع!! مشيرا إلى إمكانية تعديل مسودة المشروع مرة أخرى لجعل الشريعة المصدر الرئيس للتشريع.

وقال السفير في ندوة عقدها معهد البحوث والدراسات الأفريقية بجامعة القاهرة في 15/ 3/2004 م: إن الإيجاد طرحت مسودة دستور جديد للصومال، خلال الجولة الثالثة من مباحثات السلام الجارية حاليا بين الفصائل الصومالية في العاصمة الكينية نيروبي؛ مضيفا بأن كينيا وأثيوبيا مارست ضغوطا على الفصائل الصومالية من أجل أن يصبح دستور البلاد علمانيا تماما، لكن الفصائل رفضت هذا الطرح وأصرت على أن يكون الإسلام هو المصدر الرئيس للتشريع كما كان الحال من قبل، وقال محمود:"هذا الدستور قابل للتعديل من الصوماليين أنفسهم بعد العودة لمقديشو، خاصة أن الدول التي صاغته ترغب في سلخ الصومال عن هويته العربية والإسلامية". كما أضاف السفير: بأن"كينيا وأثيوبيا حاولتا إقناع قادة الفصائل بجعل الإنجليزية اللغة الرسمية في الدستور الجديد، وأن تأتي العربية في المرتبة الثالثة بعد الصومالية، إلا أنهم اعترضوا بشدة على اعتبار أن العربية هي لغة القرآن الكريم، وبالفعل تمت الاستجابة لطلبهم".

لقد صرح الكولونيل"تسفاي"عام 2001 م عن نوايا إثيوبيا الدفينة، حين شدد على أن النظام الإثيوبي لن يسمح بقيام دولة عربية إسلامية في الصومال.

2 -تقسيم الصومال إلى عدة أقاليم، كل إقليم له سيادته وإدارته الخاصة، وذلك باسم -الجمهورية الفيدرالية الصومالية، وسيكون ذلك على حساب حكومة مركزية قوية، مع تنازل الفصائل الصومالية عن طموحها في استعادة إقليم"أوجادين"التابع حاليًا لإثيوبيا.

في 5/ 7/2003 م اتفق عدد من قيادات الفصائل الصومالية في نيروبي على تشكيل حكومة فيدرالية تتولى إدارة شؤون البلاد لمدة أربع سنوات، وتشكيل حكومة فيدرالية انتقالية وبرلمان من 351 عضوًا للفترة ذاتها؛ وقد اعترض الرئيس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت