شنت مقاتلات أمريكية عدة غارات على جزر صومالية في يوليو 2003 م، بزعم وجود"إرهابيين"على تلك الجزر؛ ويعتقد أن المقاتلات أقلعت من قاعدة"ليمونييه"العسكرية في جيبوتي أو من إحدى حاملات الطائرات الأمريكية الموجودة في البحر الأحمر.
وقد استنكرت الحكومة الانتقالية الصومالية الهجوم -الذي يعد أول عملية عسكرية من نوعها تنفذها القوات الأمريكية في الصومال منذ انتشار القوات الأمريكية في القرن الأفريقي بداية عام 2003 م- في حينه؛ وكانت أغلب عمليات القوات الأمريكية مقتصرة على مراقبة السواحل والجزر الصومالية وتفتيش السفن التجارية المتجهة من وإلى الصومال.
وفي معرض رد الجنرال"جون ساتلر"-قائد القوات الأمريكية في منطقة القرن الأفريقي المتمركزة في جيبوتي- على استنكار الحكومة الانتقالية لخطوات كهذه صرح (في فبراير 2003 م) بـ"أن القيام بأي عمليات لمكافحة الإرهاب في الصومال لا يستدعي الرجوع للمسئولين بالصومال، حيث لا توجد سلطة مركزية هناك يمكن التعامل معها، وأنه يتم الاكتفاء في هذه الحالة بالأوامر الصادرة من القيادة العليا في الولايات المتحدة"؛ مؤكدا بأن واشنطن لديها إمكانيات استخباراتية كافية في جميع دول منطقة القرن الأفريقي الأخرى، وأنها تأخذ موافقتها قبل قيامها بأي عملية موجهة ضد من أسماهم بالعناصر الإرهابية في المنطقة.
وأعرب"ساتلر"عن ارتياح بلاده لتعاون أثيوبيا معها في مكافحة الإرهاب وقال:"أثيوبيا شريك مهم في الحرب الموجهة ضد الإرهاب العالمي في هذه المنطقة؛ وهذا يعني أننا ملتزمون بتقديم مساعدات متنوعة لأثيوبيا، ونلبي طلبات القيادات الأثيوبية فيما يتعلق بالتدريبات العسكرية المتقدمة لمكافحة الإرهاب والإرهاب المضاد"؛ وأضاف بأن هناك تعاون مع أثيوبيا في مجال تبادل المعلومات الاستخباراتية، وخاصة المعلومات التي تتعلق بما يحدث في الصومال، مشيرًا إلى أنه"بإمكان القوات الأثيوبية تنفيذ عمليات ضد هذه الأهداف في الوقت المناسب".
وقال"ساتلر":"استُقبلنا استقبالا حارا في كل دول المنطقة من واقع أنه في حالة تعاوننا الجمعي يمكن أن ننجز في هذه الحرب الموجهة ضد الإرهاب أفضل مما ينجزه كل بلد بمفرده".
هذه الأرض المباحة أعطت إسرائيل فرصة النفوذ والتوغل في القرن الأفريقي، فقد طلب وزير الخارجية الإسرائيلي"سيلفان شالوم"من وزير الخارجية الكيني"كالونزو ماسيوكا"-على هامش زيارة الأخير لتل أبيب- مشاركة إسرائيل في مؤتمر السلام الصومالي الذي عقد في العاصمة نيروبي عن طريق منحها صفة مراقب، وفقا لما ورد في صحيفة