"قد تكلَّم الناس في توبة المغتاب: هل تجوز من غير أن يستحلَّ من أخيه؟ قال بعضهم: يجوز، وقال بعضهم: لا يجوز، ما لم يستحل من صاحبه، وهو عندنا على وجهين: إن كان ذلك القول قد بلغ إلى الذي اغتابه، فتوبته أن يستحل منه ويستغفر الله، وإن لم يبلغ فليستغفر الله تعالى، ويضمر أن لا يعود إلى مثله".اهـ
-وقال أحمد بن محمد بن حجر الهيتمي رحمه الله في كتابه"تطهير العيبة من دنس الغِيبة" (ص: 62) :"وطريق التوبة بالنسبة لمَن اغتاب المسلمين هو أن يتحلله ويطلب منه العفو - إذا أمن الفتنة - أما إذا كان يُسبِّبُ الشحناء أو يسبب منكرًا آخر أو فتنة، فإن المغتاب يذكره بالخير الذي فيه في المجالس التي ذكره فيها بسوء، ويرد عنه الغِيبة بجهده وطاقته، فتكون تلك بتلك إن شاء الله، مع مراعاة شروط التوبة، وبالله التوفيق".اهـ