فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 59

قال الطيبي رحمه الله:"لما كان خمش الوجه والصدر من صفات النساء النائحات، جعلهما جزاء مَن يقع في أعراض المسلمين؛ إشعارًا بأنهما ليستا من صفات الرجال، بل هما من صفات النساء في أقبح حالة وأبشع صورة".

(4) وأخرج الإمام أحمد، وأبو داود، وابن أبي الدنيا بسند صحيح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(( ليلة أُسْرِي بي إلى السماء، مررت بقوم يُقْطَعُ اللحمُ من جنوبهم، ثم يُلْقَمُونه، ثم يقال لهم: كلوا ما كنتم تأكلون من لحوم إخوانكم، فقلت: يا جبريل، مَن هؤلاء؟ قال: هؤلاء من أُمَّتِك الهَمَّازون واللَّمَّازون [1] .

فجعل الله عقابهم من جنس عملهم بالتسلَّط على نهش أجسامهم، وتقطيع أطرافها.

(5) وأخرج أبو يعلى بسند فيه مقال من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( مَن أكل لحم أخيه [2] في الدنيا، قُرِّب له يوم القيامة، فيقال له: كُلْه ميتًا، كما أكلتَه حيًّا، فيأكله ويكلح [3] ويصيح [4] ؛ (ذكره الحافظ في"الفتح"(10/ 485) - كتاب الأدب - باب الغِيبة، وقال: سنده حسن، لكن الراجح ضعف الحديث).

(وقد ضعفه الألباني في ضعيف الترغيب: 1685) .

(6) وفي"الأدب المفرد"عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:"ما التقم أحد لقمةً شرًّا من اغتياب مؤمن".

-يقول مجاهد رحمه الله في قوله تعالى: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} [الهمزة: 1] ، قال"الهُمَزَة: الذي يأكل لحوم الناس (أي: المغتاب) ، واللُّمَزَة: الطَّعَّان"؛ (الزهد لوكيع بن الجراح: 3/ 753) .

(1) ) يعني: المغتابين.

(2) ) أكل لحم أخيه: كناية عن ذكره بسوء.

(3) ) يكلح: أي: يعبس ويقبض وجهه من الكراهة.

(4) ) يصيح: جاءت في بعض الروايات:"يضج"بالضاد المعجمة بعدها جيم، والظاهر: أنهما بمعنًى واحد، إلا أن لفظة"يضج"بالضاد المعجمة فيها زيادة إشعار بمقارنة فزع أو قلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت