فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 48

6 -باب: في صفة الكفر بالطاغوت

وقول الله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [الحج: 62] .

وقوله تعالى عن يوسف - عليه السلام: {إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ} [يوسف: 37] .

وقوله تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} [الممتحنة: 4] .

وفي حديث إسلام عمرِو بن عَبَسَةَ - رضي الله عنه - أنه قال للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: «أَنَا نَبِيٌّ» ، فَقُلْتُ: وَمَا نَبِيٌّ؟ قَالَ: «أَرْسَلَنِي اللهُ» ، فَقُلْتُ: وَبأَيِّ شَيْءٍ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: «أَرْسَلَنِي بِصِلَةِ الْأَرْحَامِ، وَكَسْرِ الْأَوْثَانِ، وَأَنْ يُوحَّدَ اللهُ لَا يُشْرَكُ بِهِ شيءٌ» [1] .

فتبيّن بهذا أن صفة الكفر بالطاغوت هي: أن تعتقد بطلان عبادة غير الله وتتركها وتبغضها وتكفِّر أهلها وتعاديهم، كما بيَّن ذلك الإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- [2] ، ولازم هذا البغض مجاهدة الطاغوت وإزالته متى قدر على ذلك؛ كما فعل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالأصنام التي حول الكعبة وغيرها.

(1) أخرجه مسلم (832) في كتاب المسافرين، باب: إسلام عمرو بن عَبَسة.

(2) انظر: مجموعة التوحيد النجدية، الأمانة العامة للاحتفال بمرور مائة عام على تأسيس المملكة العربية السعودية، 1419 هـ - 1999 م، ص 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت