فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 48

وفي حديث ابن مسعود وأبي موسى الأشعري -رضي الله عنهما - أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» [1] . فاللهمَّ ثبتنا على توحيدك حتى نلقاك.

3 -باب: في بيان معنى الطَّاغوت

وقول الله تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل: 36]

وقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا} [النساء: 60] .

فما خالف الكتاب والسنة من القوانين الشيطانية فهو طاغوت.

قال الإمام ابن كثير -رحمه الله- عن هذه الآية في تفسيره:

(فإنها ذامَّةٌ لمن عدل عن الكتاب والسنة، وتحاكموا إلى ما سواهما من الباطل، وهو المراد بالطاغوت هاهنا) [2] .

وعن طارق بن أَشْيَمَ - رضي الله عنه - قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ، وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ؛ حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ» [3] .

قال في «فتح المجيد» : (والطاغوت مشتق من الطغيان، وهو مجاوزة الحد.

(1) أخرجه البخاري (6168، 6169، 6170) في الأدب، باب «علامة الحب في الله - عز وجل -، ومسلم (2640، 2641) في البرِّ والصلة والآداب، باب: المرء مع من أحبَّ، عن عبد الله بن مسعود وأبي موسى الأشعري رضي الله عنهما، ورواه جماعة آخرون من الصحابة أيضًا؛ بل هو حديثٌ متواتر كما قاله ابن كثير في قوله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} [النساء: 69] . انظر: تفسير ابن كثير، تحقيق: سامي بن محمد سلامة، دار طيبة. الرياض، ط 2، 1420 هـ - 1999 م، (2/ 352) .

(2) تفسير القرآن العظيم (2/ 346) .

(3) أخرجه مسلم (23) في الإيمان، باب: الأمر بقتال الناس، وأحمد (3/ 472، 6/ 394 - 395) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت