فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 48

17 -باب: من موالاة أعداء الله تهنئتهم بأعيادهم ومشاركتهم فيها

وقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} [الفرقان: 72] .

قال أبو العالية وطاوس وابن سيرين والضحاك والربيع بن أنس وغيرهم: هي أعياد المشركين [1] .

وقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 2] .

وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ» [2] .

وقال الإمام ابن القيِّم في كتابه «أحكام أهل الذمَّة» : (وأمَّا التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرامٌ بالاتفاق، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم؛ فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه، فهذا إن سَلِمَ قائله من الكفر فهو من المحرَّمات، وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب، بل ذلك أعظم إثمًا عند الله وأشد مقتًا من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه. وكثيرٌ ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك ولا يدري قبح ما فعل، فمن هنَّأ عبدًا بمعصيةٍ أو بدعةٍ أو كفرٍ فقد تعرض لمقت الله وسَخَطِه) [3] .

(1) تفسير ابن كثير (3/ 535) .

(2) أخرجه أبو داود (4031) في كتاب اللباس، باب: في لبس الشهرة، وأحمد (2/ 50، 92) ، عن ابن عمر - رضي الله عنهما -، وهو حديث صحيح، راجع: «إرواء الغليل» حديث رقم (1269) .

(3) أحكام أهل الذمة (1/ 154) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت