26 -باب: من موالاة الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم: الدعوة إلى الله،
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
وقول الله تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} [النحل: 125] .
وقوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110] .
وقوله تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104] .
وقوله تعالى: {كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [المائدة: 79]
وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ» [1] .
وعن أبي بكر الصدِّيق - رضي الله عنه - أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا المُنْكَرَ وَلَا يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابِهِ» [2] .
وعن حذيفة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتُنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْ عِنْدِهِ، ثُمَّ لَتَدْعُنَّهُ فَلَا يَسْتَجِيبُ لَكُمْ» [3] .
قلتُ: ويجب على المسلمين أن تكون منهم طائفة تدعو غير المسلمين إلى الإسلام، وتدعو أهل البدع والفسق والظلم إلى التوبة إلى الله تعالى، وعلى الدعاة إلى الله أن يسلكوا في ذلك الحكمة والموعظة الحسنة والأسلوب الطيب.
(1) أخرجه مسلم (49) ، كتاب الإيمان، باب: بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان، وأن الإيمان يزيد وينقص، وأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان، من حديث أبي سعيد الخدريِّ - رضي الله عنه -.
(2) أخرجه أحمد (1/ 5، 9) ، وابن ماجه (4005) ، كتاب الفتن، باب: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (1974) .
(3) أخرجه أحمد (5/ 388 - 389) ، والترمذي (2169) ، كتاب الفتن، باب: ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقال: هذا حديث حسن، وحسنه الألباني في «صحيح الجامع» (7070) .