وقول الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (26) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ} [الزخرف: 26، 27] .
قال الإمام محمد بن عبد الوهَّاب -قدّس الله روحه:
(الإسلام: هو الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والبراءة من الشرك وأهله) [1] .
وعن جرير بن عبد الله - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ تَعْبُدَ اللهَ، لَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَنْصَحَ المُسْلِمَ، وَتَبْرَأَ مِنَ المُشْرِكِ» [2] .
2 -باب: أصل موالاة الله تعالى تحقيق التوحيد واجتناب الشرك
وقول الله تعالى: {إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ} [الأعراف: 196] .
وقوله تعالى: {فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [الأنعام: 14] .
وقوله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [العنكبوت: 41] .
وقوله تعالى: {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ} [الزمر: 3]
ويوم القيامة يولّي اللهُ الحَكَمُ العدلُ كُلَّ إنسانٍ ما تولَّى، ويُلحقُ كُلَّ عابدٍ بمعبوده، إلَّا من تبرأ من الشرك وأهلِه؛ كما جاء في الحديث الصحيح: «يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ، فَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَيتَّبِعُ مَنْ كَاَن يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ، وَيتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّواغِيتَ» [3] الحديث.
(1) شرح «ثلاثة الأصول للإمام محمد بن عبد الوهاب» ، لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين، إعداد: فهد بن ناصر بن إبراهيم السليمان، دار الثريا. الرياض، ط 2، 1426 هـ -2005 م، ص 68 - 69.
(2) أخرجه الإمام أحمد (4/ 364، 365) ، والنسائي (7/ 147 - 148) واللفظ لأحمد في رواية، وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (25) .
(3) أخرجه البخاري (6573) في كتاب الرقاق، باب: الصراط جسر جهنَّم، ومسلم (182) في كتاب الإيمان، باب: معرفة طريق الرؤية، عن أبي هريرة رضي الله عنه في حديثٍ طويلٍ.