فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 48

31 -باب: إن أكرمكم عند الله أتقاكم

وقول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: 13] .

وقوله تعالى: {هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا} [الحج: 78] ، قال غير واحد من السلف في قوله تعالى: (هُوَ) : الله - عز وجل -، (مِنْ قَبْلُ) : أي في الكتب المتقدمة، (وَفِي هَذَا) : أي سُميتم المسلمين في القرآن [1] .

وقوله تعالى: {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [لقمان: 18] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: أَيُّ النَّاسِ أَكْرَمُ؟ قال: «أَكْرَمُهُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاهُمْ» [2] .

وروى ابن أبي حاتم حديثًا لابن عمر - رضي الله عنهما - فيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب النَّاس على راحلته، فحمد الله تعالى وأثنى عليه بما هو له أهلٌ، ثمَّ قال: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الجَاهِلِيَّةِ وَتَعَظُّمَهَا بِآبَائِهَا؛ فَالنَّاسُ رَجُلَانِ: رَجُلٌ بَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى اللهِ تَعَالَى، وَرَجُلٌ فَاجِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلَى اللهِ تَعَالَى؛ إِنَّ اللهَ - عز وجل - يَقُولُ:

{يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: 13] ثمَّ قال - صلى الله عليه وسلم: «أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ» [3] .

(1) انظر تفسير ابن كثير (3/ 399) .

(2) أخرجه البخاري (4689) ، كتاب التفسير، باب: قوله: (( (( (( (كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آَيَاتٌ (( (( (( (( (( (( (( ، ومسلم(2378) ، كتاب الفضائل، باب: من فضائل يوسف - عليه السلام.

(3) أخرجه ابن أبي حاتم كما عزاه إليه ابن كثير في تفسيره (4/ 316) ، وإسناده ضعيف من أجل موسى بن عبيدة ولكنه توبع؛ تابعه عبد الله بن جعفر بن نجيح عند الترمذي (3270) ، كتاب التفسير، باب: ومن سورة الحجرات؛ فالحديث قد يرتقي بهذه المتابعة إلى درجة الحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت