فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 48

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّ اللهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ؛ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ، أَنْتُمْ بَنُو آدَمَ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ، لَيَدَعَنَّ رِجَالٌ فَخْرَهُمْ بِأَقْوَامٍ؛ إِنَّمَا هُمْ فَحْمٌ مِنْ فَحْمِ جَهَنَّمَ، أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللهِ مِنَ الجِعْلَانِ الَّتِي تَدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتَنَ [1] » [2] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ» [3] .

وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّ أَنْسَابَكُمْ هَذِهِ لَيْسَتْ بِمَسَبَّةٍ عَلَى أَحدٍ، كُلُّكُمْ بَنُو آدَمَ طَفُّ الصَّاعِ لَمْ تَمْلَئُوهُ [4] ، لَيْسَ لأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ فَضْلٌ إِلاَّ بِدِينٍ أَوْ تَقْوًى، وَكَفَى بِالرَّجُلِ أَنْ يَكُونَ بَذِيًّا بَخِيلًا فَاحِشًا» [5] رواه أحمد، وفي روايةٍ له زيادةُ: «جبانًا» .

وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «بُعِثْتُ إِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ» [6] الحديث.

وعن عياض بن حِمار - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّ اللهَ أَوْحَى إِلَيَّ: أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لَا يفْخَرْ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ وَلَا يَبْغِيَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ» [7] .

(1) الجِعلان: جمع الُجعَل: وهو حشرة سوداء كالخنفساء يكثر في المواضع الندية ويدحرج الخرء بأنفه.

(2) أخرجه أبو داود (5116) في الأدب، باب: في التفاخر بالأحساب، واللفظ له، والترمذي (3955، 3956) في المناقب، باب: في فضل الشام واليمن، وأحمد (2/ 361، 523 - 524) ، وهو حديث حسن. انظر: «صحيح الجامع» (1787) .

(3) أخرجه مسلم (2564) كتاب البر والصلة والآداب، باب: تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وعرضه وماله.

(4) طفُّ الصَّاع: أي قريبٌ بعضُكم من بعضٍ؛ لأن الطَّفَّ: هو أن يَقْرُبَ الإناءُ من الامتلاء من غير أن يمتلئ. انظر: غريب الحديث، لأبي الفرج ابن الجوزي، تحقيق: د. عبد المعطي أمين قلعجي، دار الكتب العلمية. بيروت، ط 1، 1985 م،، (2/ 35) . وقال الزمخشري: «والمعنى: كلكم في الانتساب إلى أبٍ واحدٍ بمنزلة متساوي الأقدام في النقصان والتقاصر عن غاية التمام. وشبَّههم في نقصانهم بالمكيل الذى لم يبلغ أن يَملأ المكيال» . الفائق في غريب الحديث، تحقيق: علي محمد البجاوي، ومحمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعرفة. لبنان، (2/ 364) .

(5) أخرجه أحمد (4/ 145، 158) واللفظ له، والطبري في تفسيره (13/ 7939 - 7940) ، والطبراني في الكبير (17/ 295/ح 814) ، وإسناده حسن. انظر: المسند (28/ 548) ، تحقيق: الشيخ شعيب الأرنؤوط.

(6) أخرجه مسلم (521) في المساجد، وهو طرفٌ من حديثٍ طويل أوله: «أُعطيتُ خمسًا» .

(7) أخرجه مسلم (2865) في صفة الجنة، باب: الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار، وهو جزءٌ من حديثٍ طويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت