فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 67

فالمحافظة على مصادر البيئة تعني حسن استغلال كنوز الأرض التي وهبها الله لنا، وليس المراد عملية ادخار للمستقبل، وبصورة عامة تعني المحافظة عدم الإسراف عند استعمال مصادر البيئة الطبيعية.

إن التربية البيئية هي ارتقاء بالإنسان، لاكتساب الوعي، والاهتمام بالبيئة، وبالمشكلات المرتبطة بها، واكتساب المعرفة، والاتجاهات والميول، والمبادرة للعمل على حل المشكلات الحالية، ومنع ظهور مشكلات جديدة أخرى.

التربية البيئية هي جانب من التربية، يساعد الناس على العيش بسلام على كوكب الأرض. وتستند مبررات التربية البيئية إلى خصائص كل من الإنسان والبيئة من ناحية، وإلى تطور العلاقات بين الإنسان والبيئة من ناحية أخرى.

إن من الأسباب التي تدعو إلى الاهتمام بالبيئة، مايلي:

أولًا: أن البيئة (الطبيعية) تقوم بالدور الرئيسي في معاونة الإنسان على إنتاج السلع المادية اللازمة لإشباع حاجاته المتزايدة؛ ولذلك فمن المهم صيانة هذه الموارد الطبيعية حتى يمكن مواصلة دورها بفاعلية وكفاءة.

ثانيًا: أن الإنسان يحتاج إلى ظروف بيئية معينة، حتى يستطيع أن ينمي مواهبه على أحسن وجه وينعم بحياة جيدة، ونفسية سليمة.

ومن المبادئ التي يجب أخذها في الاعتبار عند القيام بالتوعية والتربية البيئية، مايلي:

أولًا: تعقد العلاقات بين الإنسان والبيئة، وتشابكها إلى أبعد الحدود، وتعرض هذه العلاقات للتغيير والتبديل.

ثانيًا: أن كل أو معظم التغيرات التي يحدثها الإنسان في كوكب الأرض الذي يعيش عليه هي ظواهر بيئية، لا يمكن فهمها إلا في ضوء العلاقة الثلاثية القائمة بين الإنسان والمجتمع والبيئة.

ثالثًا: أن الإنسان يوجد في البيئة، كجزء منها، يؤثر فيها، ويتأثر بها.

رابعًا: أن تأثير البيئة في الحياة الاجتماعية، سواء في المنتديات الثقافية أو الاجتماعية، لا يعني أن هذا التأثير يصل إلى حد تشكيل حياة الناس كلها، وتوجيهها في اتجاه مرسوم.

خامسًا: ضرورة التعرف على تأثير العوامل البيئية على التنظيم الاجتماعي، وبالتالي على البناء الاجتماعي، وعملية التكيف في المجتمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت