فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 67

من المفيد أن نذّكر بالمشكلات البيئية في المجتمع المعاصر التي تناولها الباحثون، مثل:

التلوث، واستنزاف الموارد، والإخلال بالتوازن الطبيعي للأنظمة البيئية، فهناك وجهات نظر مختلفة تناولت هذه المشكلات، ومن ذلك:

أولًا: وجهة نظر الأمم المتحدة ضمن برنامجها للبيئة حيث ينظر برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى المشكلات البيئية في إطار أربع زوايا هي: الآثار المادية المتضمنة لإتلاف الموارد والتلوث البيولوجي، والتلوث الكيميائي، وإخلال التوازن البيئي.

ثانيًا: النطاق الجغرافي: حيث ينظر إلى المشكلات البيئية في حدودها المحلية والإقليمية والعالمية.

ثالثًا: النطاق الزمني: حيث يقسم آثار أنشطة الإنسان على البيئة إلى آثار تظهر فورًا وأخرى تستغرق وقتًا قبل أن تظهر دلالتها الحقيقية، وبعض الآثار تقع في نطاق بين الفئتين السابقتين.

رابعًا: النطاق الاجتماعي والاقتصادي: ومنه تظهر قضايا البيئة بمظهر مختلف في البلدان النامية، عنه في البلدان الصناعية، بالرغم من أن هذا لا يلغي البعد العالمي المميز لمشكلات البيئة.

ومن ثمَّ، تبدو المشكلات البيئية أنها ذات طابع معقد، بَيْدَ أن من سماتها الأساسية بسطاتها الجوهرية، وهي في النهاية مشكلات رفاهية الإنسان. ومن ثم ينبغي أن يكون هدف كل فكر مستقبلي أو نظرة مستقبلية، حماية هذه الرفاهية وتحسينها. فهل هذا هو فكر وتصورات الحركات المستقبلية التي تنتشر اليوم في أجزاء مختلفة من العالم.

وعليه، ينقسم علماء المستقبل بين"متخوفٍ"على مستقبل الجنس البشري نتيجة التزايد المتنامي للمشكلات البيئية، وبين"آملٍ"بقدرة الإنسان على الحد من تفاقم مشكلات البيئة وربما التغلب عليها مما يتيح للأجيال القادمة مستقبلًا مريحًا.

إنه، ومع تنامي أجراس الخطر والضغط الشعبي لأنصار البيئة وظهور الحصار المرير من تصحر وذوبان الغابات والتلوث والثقب الأوزوني، وجدت هيئة الأمم المتحدة نفسها في حاجة لتشكيل لجنة عالمية للبيئة، وقدمت هذه اللجنة تقريرها الواقعي الشامل، المدعوم بالحقائق والإحصاءات المذهلة، مشيرة للتقصير المريع في إيقاف الكارثة، ومقترحة بالتالي بعض الخطوط العامة للحل، مهتمة بالطرق التي تؤتي ثمارها على المدى البعيد وأهمها: إشاعة مفهوم التنمية المستديمة، الذي ينظر لبقاء واستمرار دورة الطبيعة، وتجددها عبر قانونها: التوازن. وذلك من خلال تقرير"مستقبلنا المشترك"ويسمى تقرير لجنة برونتلاند، نسبة إلى رئيس اللجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت