فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 67

الدراسة الأولى

الإنسان - البيئة - التنمية

بدأ الحديث عن آثار الحضارة الصناعية على البيئة في عام 1962 م، في الولايات المتحدة بعد صدور كتاب"الربيع الصامت"للروائية راشيل كارسون، كشفت فيه عن اختفاء أنواع من الطيور نتيجة الاستخدام الكثيف للأسمدة، وتلا هذا الحدث حملة قام بها المحامي في ذلك الوقت رالف نادر في عام 1965 م هاجم فيها مواصفات الأمان لسيارات جنرال موتورز، وبدأ الاعتراض في أمريكا على إقامة المحطات النووية 1969 م بعد نشر مجلة رياضية واسعة الانتشار لمقال بهذا الخصوص تحت عنوان"المحطات النووية على سطح ساخن"The Nukes are in hot water، وبدأ الشعب الأمريكي يظهر اهتمامًا متزايدًا بمشكلات البيئة، ونظم يوم 22 أبريل 1970 م، و 1971 م كَيومَين وطنيين للبيئة.

وفي عام 1969 م أنشأ الأمريكي ديفيد برور جمعية (( أصدقاء الأرض ) )، وأخذت طابعًا سياسيًا وأصبح لها فروع في 15 دولة، وتضم عددًا من القيادات الفكرية في العالم ..

ومن المعلوم أنه في عام 1949 م، عقدت الأمم المتحدة أول مؤتمر علمي عالمي هو"المؤتمر العلمي حول الحفاظ على الموارد واستخدامها"في ليك سكس.

ولقد كان القرار الرئيسي في هذا المؤتمر، التأكيد على إيجاد وسائل لتجنب تبديد واستنفاد الموارد الطبيعية وتطبيق الوسائل الفنية الحديثة للتوصل إلى أقصى استخدام ممكن للموارد واكتشاف مصادر جديدة. كما نوقشت الحاجة إلى الحفاظ على التربة والغابات والحيوانات البرية والأسماك.

وبعد ذلك بعقدين، كانت الأنهار تختنق والأسماك تتعفن على الشواطئ، والأشجار تذبل، والمدن تعاني الهواء الملوث ذا الرائحة الكريهة، وأصبحت البلدان المتقدمة بشكل خاص تدرك ثمن التقدم في أول أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكبريت، وفي ذرات الفحم والرماد المتطايرة ..

وبدأ العالم يقلق من جراء الآثار العكسية للإنسان على بيئته، وقررت الجمعية العامة عقد مؤتمر للأمم المتحدة حول البيئة البشرية، في استوكهولم في حزيران (يونيو) 1972 م، لحماية وتحسين البيئة البشرية.

وعقدت عدة مؤتمرات وندوات علمية، كان من آخرها مؤتمر ريودي جانيرو لعام 1992 م (مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية) ، والمسمى بقمّة الأرض، وندوة الرياض: البيئة والتنمية تكامل لا تصادم، 1413 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت