فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 67

سادسًا: ما يؤخذ على الدلجي:

(أ) يمكن أن يوجَّه للدلجي رحمه الله بعض المآخذ عند كلامه عن الزراعة مثلًا، ومن ذلك:

1 -لم يتكلم الدلجي رحمه الله عن أثر الزراعة في الاقتصاد الوطني.

2 -لم يتكلم الدلجي رحمه الله عن علاقة كل من الصناعة والتجارة بالزراعة.

3 -هل الضرائب على الزراعة كانت قيمية أم نوعية.

4 -نوع تدخل الحكومة في الشؤون الزراعية.

(ب) لم يتعرض الدلجي رحمه الله للمعاش الموروث بخير أو شر، فكان في موقفه هذا كمعظم الاقتصاديين، حيث أخذوا قضية مسلّمة بنظام الملكية المتعارف في زمانهم ووطنهم، واعتبروه من العوامل الثابتة التي ترتكز عليها نظرياتهم ..

(ج) أنه إن وُفّق الدلجي رحمه الله في تحليله لبعض العوامل المسؤولة عن الإعانة على وجوه الفقر والفقراء، وخاصة ما يتعلق بالعوامل الاقتصادية في المجالات التجارية والزراعية والحرفية، بَيْدَ أن تحليله لم يتناول عوامل كثيرة هي الواقع مسؤولة في الدرجة الأولى عن نشوء الفقر ولها أهميتها، ومن ذلك:

(1) الكوارث الطبيعية.

(2) المعاصي ومن أكبرها"الربا".

(3) تظالم الناس فيها بينهم واستئثار القوي بحق الضعيف.

(4) الحروب.

(5) النكسات أو الدورات الاقتصادية.

(6) العاهات الخلقية.

إضافة إلى كسل الإنسان، وابتلاء الله للإنسان ...

ومع هذا يبقى الدلجي رحمه الله رائد التنمية، ويكفي أن نعلم أن هذا المجال لم يطرقه البحث العلمي الجاد في الغرب إلا في النصف الثاني من القرن العشرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت