سادسًا: تنامي دور المملكة إلى الصعيد الإقليمي في مجال البيئة ومنظمات البيئة البحرية لكل من البحر الأحمر والخليج العربي، وفي مجالس الوزراء المسؤولين عن شؤون البيئة في كل من مجلس التعاون والجامعة العربية.
لقد صاحب التوسع الاقتصادي في المملكة، وتحقيق معدلات في التنمية العمرانية، حدوث بعض الإضرار بالموارد الطبيعية والبيئة لم يسبق لها مثيل، مثل: التلوث، والأخطار الصحية الناجمة عن المعالجة غير الملائمة لنفايات النشاطات الصناعية والزراعية والحضرية، وتلوث الهواء في المدن الكبرى والمناطق الصناعية والتصحر، والأخطار التي تواجه الحياة الفطرية علاوة على نقص احتياطي المياه الجوفية وتدني مستويات جودتها.
ونتيجة لهذه الأضرار وسلبياتها على التنمية الاقتصادية فقد أنشأت الدولة مصلحة الأرصاد وحماية البيئة، والهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها، والهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض.
فعلى سبيل المثال، تقوم الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في إطار سعيها لتنمية متكاملة متوازنة حضريًا واقتصاديًا، وبيئيًا، على برنامج متكامل لإدارة البيئة وحمايتها في مدينة الرياض، وتولي الهيئة العليا الاعتبارات البيئية اهتمامًا كبيرًا في تخطيط وتصميم المشروعات التي تقوم بها، مثل: تطوير وادي حنيفة، وخفض منسوب المياه الأرضية، ومشروع حماية الحياة الفطرية، واستكمال شبكات الصرف، وترشيد استهلاك مياه الري، ودراسة أسباب تلوث الهواء، وتلوث المياه في مدينة الرياض، ودراسة أساليب التخلص من النفايات الصلبة.
ولا زالت الحاجة ملحة لوضع الحلول التي تساعد في الحد من العقبات والمعوقات المتعلقة بحماية البيئة، والحفاظ عليها من التدهور والاستنزاف والتلوث.
أصبحت مشكلة البيئة تفرض نفسها في مقدمة مشكلات العالم. فكلما زادت درجة التطور زاد الإنسان من إفساد البيئة التي يعيش فيها.
لقد كانت المرة الأولى التي أتيح فيها لكائن بشري أن يرى الأرض من الفضاء الخارجي في منتصف القرن العشرين، حيث وصفها بأنها كرة صغيرة تبدو هشة وخالية من العمران، تغطيها السحب، وتحتل المياه معظم مساحتها، ولقد اتضح لنا عجز البشر عن إدارة أحوال هذه الكرة. إنها حقيقة لا مهرب من مواجهتها.